الأحد، فبراير 22، 2009

عريضة الدعوى المقامة من القيادى العمال ناجى رشاد ضد رئيس الجمهورية لوضع حد ادنى لاجور

السيد الاستاذ المستشار / رئيس محكمة القضاء الادارى

طيبة وبعد،،،

مقدمه لسيادتكم كل من:

1.السيد/ ناجى رشاد عبد السلام

المقيم / بالقراطيين – أوسيم – محافظة الجيزة

ومحله المختار مركز هشام مبارك للقانون الكائن 1 ش سوق التوفيقية – الاسعاف – القاهرة – الدور الخامس

ضد

السيد/ رئيس الجمهورية بصفته

السيد/ رئيس الوزراء بصفته

السيد / وزير التخطيط بصفته رئيس المجلس القومى للأجور

الموضــوع

الطاعن يتجاوز عمره الخمسة وأربعون عاما، وله خمسة أبناء ، ويعمل بشركة مطاحن جنوب القاهرة والجيزة منذ عام 1988 ، ويتقاضى أجرا أساسيا قدره 368 جنيه( فقط ثلاثمائة وثمانية وستون جنيها لا غير) ، وهو ما يجعل هذا الأجر ضئيلا لا يتناسب أبدا مع مستويات الأسعار الموجوده فمرتبه الأساسى لا يكفل له وأسرته العيش بطريقه ملائمه، ويدفعه هذا الأمر لمحاولة البحث عن مصدر دخل إضافى ولكن دون فائدة لإستفحال أزمة البطالة فى البلاد، فكيف يمكن لأسرة تتكون من أب وأم وخمسة أبناء أن تعيش حياة كريمه بهذا الأجر وخاصة أنه يدفع منه شهريا 220 جنيه (مائتان وعشرون جنيها) إيجارا للمسكن ، وإذا كان الدستور المصرى والإعلان العالمى لحقوق الإنسان، والميثاق العربى لحقوق الإنسان، والعهد الدولى للحقوق الإقتصادية والإجتماعية قد تضمنوا نصا على ضرورة وضع حد أدنى للأجر يضمن للعامل وأسرته حياه لائقة و كريمه، وإذا كان قانون العمل قد أنشأ مجلس قومى للأجور من مهامه وضع حدا أدنى للأجور على المستوى القومي بمراعاة نفقات المعيشة وبإيجاد الوسائل و التدابير التى تكفل تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار.، فلماذا لا يتم إعمال هذه النصوص ؟؟؟، وكيف يمكن تفعيلها؟؟ هذه الأسئلة دفعت الطاعن لإرسال إنذار للمطعون ضده الثالث عن طريق التلغراف فى 30 ديسمبر 2008 يطالبه بوضع حد أدنى للأجور على المستوى القومي بمراعاة نفقات المعيشة وبإيجاد الوسائل و التدابير التى تكفل تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار.، نفاذا لنص المادة 34 من قانون العمال 12 /2003 إلا أن المطعون ضده الثالث ورغم هذا الإنذار( التلغراف) لم يحرك ساكنا ، وهو السلوك الذى يولد قرارا سلبيا بالإمتناع عن وضع الحد الأدنى للأجور على المستوى القومي بمراعاة نفقات المعيشة وبإيجاد الوسائل و التدابير التى تكفل تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار.، مما يجعله مستوجبا للطعن عليه للاسباب التالية:

أولا : الإطار القانونى للنزاع :

1- الدستور المصرى :

المادة (13)
العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة، ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع. ولا يجوز فرض أي عمل جبراً على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل
.

المادة (14
)

الوظائف العامة حق للمواطنين، وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب، وتكفل الدولة حمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب، ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبي إلا في الأحوال التي يحددها القانون.


المادة (23)
ينظم الاقتصاد القومي وفقاً لخطة تنمية شاملة تكفل زيادة الدخل القومي، وعدالة التوزيع، ورفع مستوى المعيشة، والقضاء على البطالة، وزيادة فرص العمل، وربط الأجر بالإنتاج، وضمان حد أدنى للأجور، ووضع حد أعلى يكفل تقريب الفروق بين الدخول
.

2- الإعلان العالمى لحقوق الإنسان :

المادة 23

1- لكل شخص حق في العمل، وفي حرية اختيار عله، وفي شروط عمل عادلة ومرضية، وفي الحماية من البطالة.

2- لجميع الأفراد، دون أي تمييز، الحق في أجر متساو على العمل المتساوي.

3- لكل فرد يعمل حق في مكافأة عادلة ومرضية تكفل له ولأسرته عيشة لائقة بالكرامة البشرية وتستكمل، عند الاقتضاء، بوسائل أخرى للحماية الإجتماعية.

4- لكل شخص حق إنشاء النقابات مع آخرين والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه.

المادة 24

لكل شخص حق في الراحة وأوقات الفراغ، وخصوصا في تحديد معقول لساعات العمل وفي إجازات دورية مأجورة.

المادة 25

1- لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية، وله الحق في ما يأمن به الغوائل في حالات البطالة أو المرض أو العجز أو الترفل أو الشيخوخة أو غير ذلك من الظروف الخارجة عن إرادته والتي تفقده أسباب عيشه.

3- العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية :

المادة 7

تعترف الدول الأطراف في هذا العهد بما لكل شخص من حق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية تكفل على الخصوص:

(أ) مكافأة توفر لجميع العمال، كحد أدنى:

"1" أجرا منصفا، ومكافأة متساوية لدى تساوي قيمة العمل دون أي تمييز، على أن يضمن للمرأة خصوصا تمتعها بشروط عمل لا تكون أدنى من تلك التي يتمتع بها الرجل، وتقاضيها أجرا يساوي أجر الرجل لدى تساوي العمل،

"2" عيشا كريما لهم ولأسرهم طبقا لأحكام هذا العهد،

(ب) ظروف عمل تكفل المساواة والصحة،

(ج) تساوي الجميع في فرص الترقية، داخل عملهم، إلى مرتبة أعلى ملائمة، دون إخضاع ذلك إلا لاعتباري الأقدمية والكفاءة،

(د) الاستراحة وأوقات الفراغ، والتحديد المعقول لساعات العمل، والإجازات الدورية المدفوعة الأجر، وكذلك المكافأة عن أيام العطل الرسمية.

4- الميثاق العربى لحقوق الانسان :

مادة 34

1- العمل حق طبيعي لكل مواطن، وتعمل الدولة على توفير فرص العمل قدر الإمكان لأكبر عدد ممكن من المقبلين عليه مع ضمان الإنتاج وحرية العمل وتكافؤ الفرص ومن دون أي نوع من أنواع التمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو اللغة أو الرأي السياسي أو الانتماء النقابي أو الأصل الوطني أو الأصل الاجتماعي أو الإعاقة أو أي موضع آخر.

2- لكل عامل الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية وتؤمن الحصول على أجر مناسب لتغطية مطالب الحياة الأساسية له ولأسرته وتكفل تحديد ساعات العمل والراحة والإجازات المدفوعة الأجر وقواعد حفظ الصحة والسلامة المهنية وحماية النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقات أثناء العمل.

5- قانون العمل 12 لسنة 2003 :

الباب الثالث

الأجور

مادة رقم 34

ينشأ مجلس قومي للأجور برئاسة وزير التخطيط يختص بوضع الحد الأدنى للأجور على المستوى القومي بمراعاة نفقات المعيشة وبإيجاد الوسائل و التدابير التى تكفل تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار.

كما يختص المجلس بوضع الحد الأدنى للعلاوات السنوية الدورية بما لا يقل عن 7% من الأجر الأساسي الذي تحسب على أساسه اشتراكات التأمينات الاجتماعية.

وفى حالة تعرض المنشأة لظروف إقتصادية يتعذر معها صرف العلاوة الدورية المشار إليها ، يعرض الأمر على المجلس القومي للأجور لتقرير ما يراه ملائما مع ظروفها فى خلال ثلاثين يوما من تاريخ عرض الأمر عليه.

ويصدر رئيس مجلس الوزراء خلال ستين يوما من تاريخ العمل بهذا القانون قرارا بتشكيل هذا المجلس ويضم في عضويته الفئات الآتية:

1_أعضاء بحكم وظائفهم أو خبراتهم.

2_أعضاء يمثلون منظمات أصحاب الأعمال تختارهم هذه المنظمات.

3_أعضاء يمثلون الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يختارهم الاتحاد.

ويراعى أن يكون عدد أعضاء الفئة الأولى مساويا لعدد أعضاء الفئتين الثانية والثالثة معا وأن يتساوى عدد أعضاء كل من الفئتين الثانية و الثالثة.

ويحدد فى قرار تشكيل المجلس اختصاصاته الأخرى و نظام العمل به. "


ثانيا : القرار الطعين يخالف النصوص السالف بيانها :

1- الحد الأدنى للأجر هو حد الدفاع الإجتماعى:

ويقصد بذلك أن هذا الحد يجب أن يكفى وحده لتحقيق حياه كريمة للعامل وأسرته ويكفل لهم حماية إجتماعية تقيهم من المخاطر، لذلك يعرف الأجر [1] بأنه المقابل النقدي الذي يحصل عليه العامل من جراء عمله، ويعد هذا الأجر أحد أهم الأركان الجوهرية في علاقة العمل نظرًا لما يمثله من أهمية لطرفي العلاقة من ناحية، وللمجتمع من ناحية ثانية.، لذلك فلا يقاس الأجر بعدد الجنيهات التي يحصل عليها عامل، وإنما يقاس بما يمكن أن يضمنه للعامل من مستوى معيشة، لذلك يحدد الأجر دائمًا بما يعرف بسلة المستهلك، ويقصد بها سلة السلع الضرورية التي يستهلكها الإنسان في حياته اليومية ككائن حي، ومن هنا تنشأ العلاقة بين الأجر وأسعار السلع في المجتمع، ولهذا ربطت كل التشريعات بينهما فقد يكون من المقبول وجود فجوه بين الأجور والأسعار لصالح الأجور، ولكن من غير المقبول إجتماعيا وإقتصاديا أن يحدث العكس وتكون الفجوه لصالح الأسعار، وعلى هذا الأساس يتم وضع حد أدنى للأجور في المجتمعات والذي لا يترك للمفاوضة بين العمال وأصحاب الأعمال بل إن الدولة هي التي تتدخل بما لها من سلطات وباعتبارها ضامنة للحقوق الإجتماعية للمواطنين، ومسئولة عن توفير حياة كريمة لهم. وإذا نظرنا للتشريع المصري نجد أن قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 في الباب الثاني منه نصت مادته 34 على إنشاء مجلس قومي للأجور، برئاسة وزير التخطيط يختص بوضع الحد الأدنى للأجور على المستوى القومي بمراعاة نفقات المعيشة وبإيجاد الوسائل والتدابير التي تكفل تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار، ومنذ إصدار القانون لم يحدد المجلس القومي للأجور حتى الآن هذا الحد، وآخر حد أدنى للأجر في مصر كان قد صدر بالقانون 53 لسنة 1984 وضع حدا قدره 35 حنيها شهريا، وفيما يتعلق بحد الأجور لموظفي الحكومة فهناك جداول الأجور الملحقة بالقانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن العاملين المدنيين بالدولة و على الرغم من التعديلات التي أدخلت عليها بالقوانين (أرقام 136 لسنة 1980 و31 لسنة 1983 و54 لسنة 1984) والتي تضمنت زيادة نهايات الربط بواقع 60 جنيها شهريا وظل الجدول على حالته الراهنة حتى تاريخه، وهنا نلحظ أن متوسط الأجر الشهري المحدد في بداية التعيين يقدر ب98 جنيها للمؤهل المتوسط، و108 جنيهات للمؤهل فوق المتوسط، و123 جنيها للمؤهل العالي، وهي أوضاع لا تتناسب بأي حال من الأحوال مع الأوضاع الإقتصادية والمعيشية ، وفى القطاع الخاص يتم التعامل مع أقل حد للتأمين الاجتماعي 104 جنيه باعتباره الحد الأدنى للأجور في مصر ، وهو الأمر الذي لا يتناسب مع ما يجب أن يكون من أجور والتي تحسب كما أشرنا سالفًا إلى سلة المستهلك.

و إذا كان حد الفقر المعترف به دوليا هو 2 دولار يوميًا للفرد، وإذا كان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء [2] يقول أن نسبة الإعالة في بلادنا ( 1 : 5 ) أي كل إنسان يكتسب يعول أربعة غيره لا يكتسبون فإن الحد الأدنى للأجر لا يمكن أن يقل عن 10 دولار يوميًا بإعتبار أن 2 دولار للفرد هو ما يمثل حد الفقر لذلك سمي الحد الأدنى للأجر بحد الدفاع الإجتماعي [3] ، وذلك يفيد أن الحد الأدنى يجب ألا يقل عن 1680 جنيه شهريًا إذا كانت نسبة الإعالة في المجتمع (5:1) ، وقد يقل المبلغ إلى 1344 إذا كانت نسبة الإعالة من(4:1) ، وإذا كانت نسبة الإعالة(3:1) فإن الحد الأدنى للأجر لا يقل عن 1008 جنيه ، أما إذا نظرنا إلى واقع الأجور فنجدها في القطاع الخاص اقل من حد الفقر بكثير هذا إذا اعتبرنا نسبة الإعالة في المجتمع من (3:1) فالمرتبات للغالبية العظمى لم تتجاوز 500 جنيه[4] ، وفى القطاع الحكومي معظم العاملين بالدولة (حوالي 3،8 مليون ) يقعون ضمن شريحة المرتبات من 130 جنيها إلى 200 جنيه، يليهم نحو 1،1 مليون موظف يقعون ضمن شريحة مرتبات شهرية تتراوح بين 200 جنيه إلى 300 /400 جنيه ، ويوجد نحو 108 آلاف ضمن شريحة المرتبات بين 400 إلى 500 ، و لا يصل عدد من يتجاوز الخمسمائة جنيه إلا نحو 500 فرد فقط ، وهكذا يتضح أن الغالبية العظمى تقع ضمن الشرائح الدنيا من المرتبات .

2- القرار الطعين يتجاهل معايير وضع الاجور فى المجتمعات:

إذا كان العمال والموظفين والمهنيين في مصر يناضلون من أجل وضع حد أدنى للأجور يتناسب مع أسعار السلع الأساسية من ناحية، ويراعي نسبة الإعالة في المجتمع من ناحية ثانية، باعتباره حدا الدفاع الاجتماعى فإن هذا الحد وحده لا يمثل كامل حقوق العمال في الأجر، فتحديد الأجور يستند إلى أربع قواعد متتالية ، هى ( قاعدة خط الفقر الدولى- قاعدة الحد الأدنى لأجر- قاعدة الأجر المناسب – قاعدة الأجر العادل ) وذلك على التفصيل التالى:

أ – قاعدة خط الفقر :

حيث يحدد البنك الدولى المبلغ الذى يحتاجه الفرد كل يوم حتى يكون على خط الفقر( ويزداد المبلغ الذى تحتاجه الاسرة يوميا حسب متوسط نسبة الإعالة فى كل مجتمع) وإن لم يتمكن الفرد / الأسرة من توفير هذا المبلغ يوميا يصبح تحت خط الفقر والذى يطلق عليه الفقر المدقع، وقد أوضحنا عاليه أن البنك الدولى حدد 2 دولار للفرد، كما أوضحنا متوسط نسبة الاعالة فى مصر.

ب- قاعدة الحد الأدنى للأجر:

و من الطبيعى أن يكون الحد الأدنى للأجر أعلى من خط الفقر، ويجب أن يضمن للعامل وأسرته حياه كريمه ويتيح له المأكل والمشرب والمسكن والملبس والتعليم والعلاج ، و يحدد ووفقا لما جاء بالاتفاقيات الدولية وبالدستور المصرى وقانون العمل، حسب متوسط نسبة الإعالة فى المجتمع وحسب سلة المستهلك والتى يقصد بها سلة السلع الضرورية التي يستهلكها الإنسان في حياته اليومية ككائن حي، ومن هنا تنشأ العلاقة بين الأجر وأسعار السلع في المجتمع، ولهذا ربطت كل التشريعات بينهما .

ج- قاعدةالأجر المناسب[5]::

ويإتى إعمال هذه القاعدة بعد تحديد الحد الأدنى للأجر ، ويقصد بقاعدة الاجر المناسب أنها الأجر الذي يحصل عليه العامل والذي يتفق (أو يتناسب) مع ما حصل عليه من مؤهلات، ومدى الخبرة التي اكتسبها، وطبيعة العمل الذي يقوم به. لذلك فالأجر المناسب لا يمكن أن يكون واحدًا كما هو الحال بالنسبة للحد الأدنى للأجر بالنسبة لكافة العاملين فهؤلاء يختلفون فيما بينهم من حيث المؤهلات، والخبرة، وطبيعة العمل، والأقدمية.

وإذا كان الحد الأدنى للأجر يحدد بقرار مركزي من الدولة ولا يترك للتفاوض بين العامل ورب العمل ، فإن الأجر المناسب يتحدد حسب قاعدة العرض والطلب، وشروط سوق العمل، ومدى قوة أو ضعف نقابات العمال والموظفين والمهنيين ، فالأجر المناسب لا يكون إلا نتاج الاتفاق بين من العمال والموظفين والمهنيين ، وبين أصحاب العمل في نطاق عقد العمل الفردي، أو المفاوضات الجماعية بين العمال والموظفين والمهنيين بأنفسهم أو عبر ممثليهم وبين وأصحاب الأعمال .

د قاعدة الأجر العادل[6]:

تعد قاعدة الأجر العادل أسمى قواعد تحديد الأجر، فإذا كان تحديد الحد الأدنى للأجر له اعتبار إجتماعي حتى يلبي الإحتياجات الفردية لحياة العامل وله إعتبار إقتصادي ، ولا ينظر الباحثين في هذا الإعتبار إلا لزاوية تأثير الأجر على تكلفة الإنتاج دون أن يلتفتوا لأهمية الأجر من زاوية إنعاش الإقتصاد القومي بشكل عام، ولعل قواعد تحديد الأجر العادل هي التي إلتفتت لهذه الزاوية حيث تنطلق هذه القاعدة من أنه لا يوجد إنفصام بين التنمية الإقتصادية والتنمية الإجتماعية لذلك يطلق عليها التنمية الشاملة على غعتبار أنه كلما تقدم مستوى معيشة الفرد كلما زاد إنتاجه، وكلما ازداد الإنتاج سمح بزيادة مستوى المعيشة للناس جميعًا، فالأرباح التي يحققها أصحاب رأس المال لم تتحقق بفضل مجهودهم فحسب، بل وأيضًا جهود العاملين ، ومن العدل أن يحصل هؤلاء العاملين على قدر من هذه الأرباح سواء على مستوى المنشأة (مشاركة العمال في أرباح المنشأة) ، أو على المستوى القومي (عن طريق الضرائب، وإعادة توزيع الدخل القومي بتقديم خدمات للطبقات العاملة في صورة تأمينات اجتماعية، وتعليم مجاني، ورعاية صحية اجتماعية …) ونرى أن قواعد إعمال الأجر العادل لا يمكن أن تترك لقرار مركزي من الدولة وحدها كما أنها لا تترك بشكل كامل للمفاوضة بين العاملين أو ممثليهم وأصحاب الأعمال، وإنما يجب المزاوجة بينهما بحيث تضع الدولة حد أدنى من نسبة أرباح توزع على العمال ويكون الحد الأقصى خاضعًا للمفاوضة بين الطرفين.

وبإعمال هذه القواعد على الأجور فى مصر نجدها بعيده كل البعد عن هذه القواعد السالف بيانها حتى أنها لم تتجاوز قاعدة خط الفقر وهناك العديد – بل الغالبية – من العمال وأسرهم يقعون تحت خط الفقر بسبب إنخفاض الأجور، وتجاهل وضع حد أدنى للأجر طبقا لما جاء بالدستور المصرى فى مادته 23 منه ، وقانون العمل فى مادته 34 .

3- القرار الطعين يتجاهل ضاءلة الأجور وإشتعال الأسعار:

وإذا نظرنا لواقع الأجور في مصر فإنها تقل عن حد الفقر بمراحل حيث يذهب عبد الفتاح الجبالي [7] أنه بعد تقسيم إجمالي الأجور الإسمية على العاملين فقد بلغ متوسط الأجر الشهري للذكور العاملين في القطاع العام يبلغ 684 جنيه مقابل 576 جنيه لدى القطاع الخاص، و بالمثل يصل هذا الرقم للإناث العاملات في القطاع العام 684 جنيهًا مقابل 444 جنيهًا لدى القطاع الخاص، وهذه الأرقام توضح الفارق بين ما يحصل عليه العاملين وما يجب أن يحصلوا عليه باعتباره حدا أدنى للأجر من ناحية، كما توضح من ناحية ثانية أن الأجور في القطاع العام أعلى من القطاع الخاص رغم أن القطاع الخاص يستوعب 68% من العمالة عام 2004/2005 إلا أن نصيبه من الأجور لم يتجاوز 55% من اجمالى الأجور على المستوى القومي خلال هذه الفترة، و يذهب الخبير الاقتصادي إلهامي الميرغني إلى[8] :

- أن معدلات التضخم الحالية قد تجاوزت 12% والمطالبة بأجور أعلي، وشروط عمل أفضل، هي مهمة رئيسية تقع علي عاتق الحركة العمالية والنقابية المصرية ، وقد سلكت الدولة خلال العقود الأخيرة نظام المسكنات حيث تعددت توابع الأجر بحيث أصبح الموظفين والعمال يحصلون علي عدة أجور بمسميات مختلفة ، وتحاول الحكومة علي فترات التحايل، وتخفيض الأجور النقدية، أو التلاعب في نسب صرف الأرباح، أو المماطلة في صرفها كما حدث في حركة الإضرابات الأخيرة . ويرى أن الحكومة تردد أن مخصصات الأجور في الموازنة العامة ترتفع من سنة إلي أخري - حيث ارتفعت من 30.5 مليار جنيه عام 2001/2002 إلي 51.4 مليار جنيه في موازنة 2006/2007 – إلا أن الحقيقة تعطي دلالات عكس ذلك، فرغم ارتفاع متوسط الأجر الأسمى فإن الأجور الحقيقية تقاس بقدرة الجنيه علي شراء السلع والخدمات والتي انخفضت بسبب زيادة نسبة التضخم التي بلغت 12 % من ناحية ، و إطلاق قوي السوق بلا ضوابط من ناحية ثانية مما أدي لمزيد من تدهور معيشة محدودي الدخل من أصحاب الأجور، ويدلل على ذلك بأن :

ـ تطبيق برامج التثبيت الهيكلي أدت إلي المزيد من الخلل في توزيع الدخل حيث انخفض نصيب الأجور من الناتج المحلي الإجمالي من 31.1% إلي 28.2% بينما ارتفعت حقوق عوائد التملك الأخرى من 68.9% إلي 71.8% بما يعكس انحياز هذه السياسات الواضح لصالح الرأسمالية وعلي حساب محدودي الدخل .

4- القرار الطعين يهدد السلام الإجتماعى :

خلال أعوام 2007 -2008 قامت الطبقة العاملة المصرية بأوسع موجه احتجاجية فى تاريخها ( رغم إستمرار فرض حالة الطوارىء، والقيود التشريعية على ممارسة حق الإضراب) و لقد كان [9]جوهر الحركة الإحتجاجية خلال السنوات الأخيرة بسبب ضئالة الأجور و الإعتداء علي توابعها سواء أجر القطعة أو النصيب من الأرباح أو الحوافز بما يعكس الأهمية المحورية لقضية الأجور والأسعار، فقد عكست التحركات الأخيرة أن أجر القطعة في العديد من الصناعات والمرافق مثل السكك الحديدية، ومصانع النسيج لم تتغير منذ الستينات وتحتاج للتعديل لتتواكب والتغيرات التي حدثت في الأسعار ، كما أن المقابل النقدي للوجبة الغذائية لم يطرأ عليه أى تغيير منذ سنوات، بالاضافة إلى ضئالة الأجر الأساسى، فمن غير المنطقي أن تتحمل الطبقة العاملة وحدها تكلفة تحرير الأسواق لتتحول نتائجها إلي المزيد من الأرباح لصالح القلة من رجال الاعمال، بينما يسقط العمال تحت خط الفقر المترتب علي هذه السياسات،

- لقد ذهب محمد فريد خميس [10] رجل الاعمال ورئيس اتحاد الصناعات الأسبق ورئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشورى في جريدة المصري اليوم " من أن هناك فروقاً كبيرة بين مستوي المعيشة والأجور والأسعار لأن الدخول حالياً " كلام فاضي " وأوضح أنه قام بإجراء دراسة لأحدي شركاته أثبتت أن العامل يحتاج زيادة في مرتبه20% ليصل لمستوي معيشي يلائم الأسعار السائدة في السوق " . [11] هكذا عبر فريد خميس بصراحة عن جانب من القضية بينما لو تمت دراسة وتقييم الأجور علي مستوي القطاع الخاص ككل لأمكن معرفة حجم المأساة.

- كما طرح[12] محسن الخضيري الخبير المصرفي بالبنك الأهلي ضرورة إعادة النظر في النسبة المقررة للعلاوة الاجتماعية، وأن نسبة 10% أو حتى 11% التي تدرسها وزارة المالية لن تجدي، فالعالم اليوم يستخدم سياسة أن تكون الأجور أعلي من الإرتفاع في الأسعار للمحافظة علي مستوي الإستقرار الفعلي والنفسي والمادي للعاملين وزيادة مستواهم المعيشي ورفع دخولهم حتى تمضي متفاعلة وفاعلة مولدة للقيمة المضافة وللعائد المردود والذي يسمح للمشروعات بتصريف إنتاجها، وتكوين رأس مالي مناسب، وزيادة التراكم الرأسمالي علي مستوي الدولة بما يمكنها من الحصول علي عوائد تغطي احتياجاتها وموازناتها بشكل علمي وعملي سليم، ودون الإرهاق بمزيد من الأعباء. [13]

كما أكد[14] خبراء الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية أن سوء توزيع الدخل يقلل من الشعور بزيادة النمو و وقال د. محمود عبد الحي مدير معهد التخطيط السابق، خلال مناقشة أول تقرير للمعهد عن «الاقتصاد المصري.. الفرص والتحديات»، إنه لا يمكن لأي سياسة اقتصادية في مصر أن تنجح مادامت أجور الموظفين الأساسية لا تشكل إلا ٢٥% من دخلهم، كاشفاً أنه دعا المسئولين إلي أن تبدأ المرتبات من ٧٥٠ إلي1.000 جنيه، كرقم واحد، لكنه قوبل باعتراضات أهمها الخوف من زيادة عبء التأمينات الاجتماعية.

إن نظام الاجور فى أى مجتمع يمثل التوزيع الاول للدخل المتحقق من النشاط الاقتصادى عموما بين أصحاب حقوق العمل ( عمال وموظفين) وبين أصحاب حقوق الملكية سواء كانو ينتمون للقطاع الخاص أو العام والحكومة والهيئات الاقتصادية، كما يحدد مدى عدالة النظام الإقتصادى – الإجتماعى ، ومدى إهتمامه ببناء شبكه للأمان الإجتماعى القائمة على التراضى والشعور بالعدالة ، ويجب أن يكون الأجر المقدم للعامل كافلا حياة كريمه له ولأسرته، ومحفزا له على بذل أقصى جهد لتجويد عمله والإبداع فيه، فالأمم التى تبغى التقدم تبنى قوتها الشاملة إقتصاديا وإجتماعيا وسياسيا وعسكريا بالعمل الجاد واللائق والذى لا يتحقق الا عبر توافر شروط عمل إنسانية وعادلة وأبرز هذه الشروط هو الأجر العادل .

أما عن الشق المستعجل :

تنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على انه " يشترط لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه تحقق ركنين مجتمعين أولهما : ركن الجدية بان يكون الطلب قائما بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه وثانيهما : ركن الاستعجال : بان يترتب على تنفيذ ذلك القرار نتائج يتعذر تداركها .

كما استقرت محكمة القضاء الادارى على انه " لما كانت سلطة وقف التنفيذ متفرعة من سلطة الإلغاء ومشتقة منها، ومردها إلى الرقابة القانونية التي يبسطها القضاء الإداري على القرار الإداري، على أساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه استظهار مشروعية القرار أو عدم مشروعيته من حيث مطابقته للقانون، فلا يلغى قرار إلا إذا استبان عند نظر طلب الإلغاء انه قد أصابه عيب يبطله لعدم الاختصاص أو مخالفة القانون أو الانحراف بالسلطة، ولا يوقف قرار عند النظر في طلب وقف التنفيذ إلا إذا بدا من ظاهر الأوراق أن النعي على القرار بالبطلان يستند إلى أسباب جدية، وقامت إلى جانب ذلك حالة ضرورة مستعجلة تبرر وقف التنفيذ مؤقتا لحين الفصل في طلب الإلغاء " حكم محكمة القضاء الإداري - الطعن رقم 137 لسنة 14 ق - جلسة 25/11/1961 ".

أولا : ركن الجدية :-

يتوفر ركن الجدية نظرا لرجحان إلغاء القرار المطعون فيه بناء على أن هذا القرار قد جاء مخالفا لنصوص الدستور ووالمواثيق الدولية والعربية وكذلك قانون العمل المصرى 12 لسنة 2003

ثانيا : ركن الاستعجال :-

يتوفر ركن الإستعجال في أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية تزداد سوءا والاسعار لا تتوقف عن الارتفاع فى ظل ضئالة الأجور، وكذلك يعد القرار الطعين سببا مباشرا فى تصاعد الحركة الاحتجاجية العمالية وهو ما قد ينذر باحداث اى نتائج يتعذر تداركها خلال الأيام القليلة القادمة وهو ما يكون ادعى بوقف تنفيذ القرار قبل تصاعد الاحداث .

بناء على ما تقدم

يلتمس الطاعن الحكم :

أولاً: وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار المطعون ضده السلبى بالإمتناع عن وضع حدا الأدنى للأجور على المستوى القومي بمراعاة نفقات المعيشة وبإيجاد الوسائل و التدابير التى تكفل تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار.

والأمر بتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان.

ثانياً: إلغاء القرار المطعون عليه مع ما ترتب عليه من آثار وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات وأتعاب المحاماه عن الدرجتين .

وكيل الطاعن

خالد على عمر

المحامى

أنه فى يوم الموافق

بناء على طلب كلا من :

السيد/ ناجى رشاد عبد السلام

المقيم / بالقراطيين أوسيم جيزة

ومحله المختار مركز هشام مبارك للقانون الكائن 1 ش سوق التوفيقية – الاسعاف – القاهرة – الدور الخامس

أنا محضر محكمة انتقلت واعلنت

السيد/ رئيس الجمهورية بصفته

السيد/ رئيس الوزراء بصفته

السيد / وزير التخطيط بصفته رئيس المجلس القومى للأجور

ويعلنوا بمقر هيئة قضايا الدولة بميدان سفنكس بالمهندسين

مخاطبا مع/

الموضوع

انا المحضر سالف الذكر انتقلت واعلنت المعلن اليهم كلا بصورة من هذا الاعلان للعلم بما جاء به واجراء مقتضاه

ولاجل العلم/



[1] د احمد حسن البرعى- بحث علاقات العمل في عالم متغير- مجلة مركز بحوث ودراسات الدول النامية

[2] صابر بركات ـ نقابة الحد الأدنى للأجور نريده عادلاً ـ إبريل 20/8/2007 العدد 36.

[3]د أحمد حسن البرعي – مرجع سابق

[4] لم أتمكن من تحديد النسب بشكل دقيق لعدم نشرها في أي مرجع شاهدته ، واعتمدت على شهادات العمال في العاشر من رمضان و6 أكتوبر.

[5] د البرعى – مرجع سابق

[6] د البرعى مرجع سابق

[7] عبد الفتاح الجبالي ـ الكادرات الخاصة هل تحل مشكلة الأجور ـ الأهرام 28/4/2007

[8] الهامى الميرغنى –تحولات الطبقة العاملة المصرية فى ظل اقتصاد السوق-مايو 2007- صادر عن اللجنة التنسيقية للعمال ومركز هشام مبارك للقانون

[9] الهامى الميرغنى – مرجع سابق

[10] الهامى الميرغني – مرجع سابق

[11] ـ ناجي عبد العزيز ـ فريد خميس : مطلوب 20% زيادة في المرتبات لمواجهة ارتفاع الأسعار ـ جريدة المصري اليوم ـ 27/1/2007 ـ صفحة 6 .

[12] الهامى الميرغني – مرجع سابق

[13] ـ جريدة الوفد ـ العلاوة الاجتماعية وهم.. والمطلوب تثبيت الأسعار ـ 6/3/2003.

[14] الهامى الميرغني – مرجع سابق

السبت، فبراير 21، 2009

18.2% تراجعاً في أرباح النصف الأول لشركات المطاحن

شهدت أرباح النصف الأول من العام المالى 09/08 لشركات المطاحن المُدرجة فى البورصة المصرية تراجعاً جماعياً ولم ينج منها سوى شركة "مطاحن مصر العليا" بعد أن حققت نمو طفيف فى أرباحها بلغت نسبته 4.7 % فيما حققت باقى شركات القطاع تراجعاً بنسب متفاوته .لتحقق شركات المطاحن 18.25% تراجعاً فى أرباحها بعد أن وصل إجمالى أرباح النصف الأول من 08/09 نحو مايقرب من 135.41 مليون جنيه مقابل 165.64 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام 08/07 .
ومُنيت شركة مطاحن ومخابز الإسكندرية بأكبر نسبة تراجع بلغت نسبتها 67।4 % وذلك بعد أن حققت 4.04 مليون جنيه مقابل 12.43 جنيه خلال نفس الفترة المقارنة و تبعتها شركة "مطاحن مصر الوسطى" بتراجع 47.9% لتصل أرباحها فى النصف الأول الى 10.61 مليون جنيه مقابل 20.4 مليون جنيه .
وحققت شركة
"مطاحن ومخابز جنوب القاهرة والجيزة" تراجع فى أرباحها بنسبة بلغت 20।5% لتصل إلى 14.35 مليون جنيه مقابل 18.06 مليون جنيه خلال الفترة المماثلة تبعتها شركة "مطاحن ومخابز شمال القاهرة بتراجع 18.1% لتصل إلى 27.18 مليون جنيه مقابل 33.2 مليون جنيه أرباح عن الفترة المقارنة ، فيما كانت شركتى "مطاحن شرق الدلتا"و"مطاحن وسط وغرب الدلتا" من الشركات التى حققت تراجعاً طفيف فى أرباحها خلال النصف الأول بنسبة بلغت 9.2% و9.3% على التوالى .
جاء هذا التراجع فى الوقت الذى يعانى فيه القطاع من عدد من الصعوبات كانت أبرزها اتجاه الحكومة للبدء فى تنفيذ المرحلة الأولى من سياسة تحرير تجارة الدقيق ٨٢٪، المستخدم فى إنتاج الخبز البلدى المدعم، بداية من أول يوليو المقبل وكشف الخبراء عن أن مجالس إدارات بعض المطاحن هى التى سوف تتأثر جراء تطبيق هذا القرار، مشيرين إلى أنه فى حال عدم فوز المطحن بالمناقصة، فإن الحوافز ستقتصر فقط على العاملين وليس أعضاء مجالس الإدارات.
واتفق الخبراء على أن تراجع أرباح شركات المطاحن جاء لعدة أسباب كانت أهمها هو ارتفاع أسعار الطاقة والذى أثر بدوره على ربحية الشركات خلال النصف الأول فضلاً عن الركود الاقتصادى الذى يشهده العالم والذى خلفته الأزمة المالية العالمية وهو ما أثرعلى جميع القطاعات فى كاقة الدولة واتفق الخبراء على أن انخفاض المبيعات كان أحد الأسباب الرئيسة التى أدت إلى انخفاض الأرباح بالمقارنه بالفترات المقارنة وتوقع الخبراء أن تعاود المطاحن تحقيق مستويات نمو مرتفعة خلال الفترة القادمة مشيرين إلى أن تراجع الأرباح لن يكون له أية تأثيرات سلبية على أداء الأسهم المُدرجة .
وكذلك انخفاض المبيعات خلال النصف الأول كانت وراء تراجع أرباح شركات المطاحن و عدم تمكين شركات المطاحن من الحصول على فرق اسعار النخالة طوال النصف الاول من العام المالى ونؤكد حسب ما صرح به احد مصادرنا بان الارباح المشار اليها هى فى حقيقة الامر ارباح غير حقيقية ومعظمها من مبالغ مجنبه من العام الماضى من فرق اسعار النخالة ، وكمان سحب الدولة ممثلة فى وزارة التضامن الاجتماعى الى ربط المخابز وصرف الحصص من القطاع الخاص يعنى الحكومة هى السبب فى تكبيد قطاع المطاحن العامة خسائر متعمدة لصالح القطاع الخاص اللى اصحابه كلهم اعضاء لجنة السياسات ( و صباح الخير يا مصر )))
ان ارتفاع قيمة كوبونات الأرباح الخاصة بقطاع المطاحن ترجع إلى عدم قيام المطاحن بعمليات انشائية توسيعية رأسمالية، مما يترتب عليه عدم حاجتها لاحتجاز جزء من الأرباح، والاتجاه لتوزيعها على المساهمين
كما ان شركات المطاحن تعتمد بالدرجة الأولى على كميات القمح الموردة من جانب الحكومة التى تقوم بطحنها دون أن يشغلها ارتفاع أسعار القمح أو انخفضها وبالتالى فإن شركات المطاحن من الشركات المستقرة التى تعتمد بشكل أساسى على ماتورده الحكومة، والمصيبة ستقع بعد عملية تحرير سعر الدقيق

20.7% تراجع بأرباح " مطاحن وسط وغرب الدلتا " المعدلة خلال النصف الأول من عام 2008/2009




أظهرت القوائم المالية المعدلة لشركة " مطاحن وسط وغرب الدلتا " عن النصف الأول من عام 2008/2009 تراجع أرباح الشركة بمعدل 20.7% لتحقق صافى ربح قدره 21.747 مليون جنيه مقارنةً بصافى ربح قدره 27.411 مليون جنيه خلال نفس الفترة من عام 2007/2008 .


وكانت نتائج أعمال الشركة خلال الربع الأول من عام 2008/2009 قد أظهرت ارتفاع صافى أرباح الشركة بمعدل 6.4 % حيث سجلت صافى ربح قدره 15,592 مليون جنيه مقارنةً بصافى ربح قدره 14,650 مليون جنيه خلال نفس الفترة من عام 2007/2008 .

سى اى كابيتال : تحرير تجارة الدقيق سيشعل المنافسة بين شركات مطاحن القطاع العام والخاص


اشارت شركة سى آى كابيتال للبحوث الى أن اتجاه الحكومة لتحرير تجارة الدقيق المستخدم لإنتاج الخبز المدعم، من المتوقع أن يؤثر على صناعة المطاحن। واشارت إلى أن على مصيلحى وزير التضامن الاجتماعى قد أعلن فى المؤتمر الصحفى المنعقد فى 24 يناير الماضى أن كلاً من أحمد نظيف رئيس الوزراء ووزارء التجارة والصناعة والعمل والاستثمار قد وافقوا على خطة تحرير دعم الدقيق بنسبة 82%و اكد مصيلحى على أن تلك الخطة تسمح لشركات القطاع العام والخاص لتتنافس فى عروض مناقصة إعطاء الدقيق المدعم بنسبة 82%.

واشارت سى آى كابيتال فى تقرير حديث لها بان أهداف الخطة تتمثل فى تحسين جودة الخبز المدعم و التخلص من القمح المفقود خلال عملية الإنتاج ومنع الافعال التجارية غير القانونية فى السوق السوداء، والتى تزايدت بشدة خلال النصف الاول من 2008، عندما تسبب نقص الخبز فى إستياء شعبى.

ومن المتوقع أن تنفذ تلك الخطة من خلال أربع مراحل على مدار عامين، ابتداءً من 20-25% من حصص الدقيق المدعم. وتعتقد سى آى كابيتال أن تلك الخطة الجديدة سيكون لها تأثير سلبى على شركات المطاحن للقطاع العام.

و ذكرت سى آى كابيتال أن خطة تحرير الدقيق ستؤدى إلى إلغاء النظام الحالى و المستخدم منذ عدة قرون।فخلال النظام القديم، كانت الهيئة العامة للسلع التموينية تقوم بإعطاء القمح المستورد والمحلى اللازم لإنتاج الدقيق المدعم لشركات المطاحن فى كلاً من القطاع العام والخاص(بحصة سوقية قدرها 75% و 25% على التوالى)،من خلال شركات الصوامع والتعاونيات الزراعية بالإضافة إلى البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى، كما أنها مسئولة عن تسويق وتوريد القمح لشركات المطاحن لطحنه مقابل رسم بحوالى 75 جنيه للطن، ومن ثم، تقوم شركات المطاحن بتسليم نسبة 82% لإستخراج الدقيق لوزارة التضامن الاجتماعى لتقوم بتوريده للمخابز لإنتاج الخبز المدعم.جدير بالذكر، فإن التكلفة الحالية للخبز المدعم حوالى 0.14-0.17 جنيه للرغيف بينما يباع بـ0.05 جنيه للرغيف.

على صعيد آخر، فإن خطة التحرر الجديدة ستسمح لمطاحن القطاع الخاص بالمنافسة مع القطاع العام من خلال توريد 82% من الدقيق المستخرج للهيئة العامة للسلع التموينية بجودة عالية وبسعر تنافسى، وسيكون الفائز مسئول عن شراء متطلبات القمح محلياً أو من خلال الاستيراد. ومن ثم ستقوم الهيئة العامة للسلع التموينية ووزارة التضامن الاجتماعى بتوصيل الدقيق للمخابز بأسعار مدعمة.

وتعتقد سى ى كابيتال أن ذلك يعتبر قرار حاد لشركات المطاحن العامة والتى قد يكون لها تأثير سلبى على أرباحها.واشارت إلى أن الشركات قد تعودت على الحصول على متطلباتها من القمح من الهيئة العامة للسلع التموينية لإنتاج الدقيق المدعم والتأكد من بيع المنتج النهائى للحكومة. على صعيد آخر، فإن تقديم خطة جديدة سيدفع شركات المطاحن العامة لتحسين جودة إنتاجهم وضغط تكاليفهم لكى يكونوا قادرين على المنافسة مع الشركات الخاصة.

واشارت سى آى كابيتال أنه مع تطبيق الخطة الجديدة، سيصبح دور الهيئة العامة للسلع التموينية محدود للغاية لتأمين 3-4 أشهر من استهلاك القمح كمخزون استراتيجى سواء من خلال المنتجين المحليين أو الاستيراد.

وذكرت أن زراعة القمح فى مصر قد تكون فى حالة حرجة عندما تكون اسعار القمح المستورد أقل من الاسعار المحلية، فقد يضطر الفلاحين لبيع القمح بأسعار منخفضة. كذلك قد يتجهوا لزراعة محاصيل أخرى مربحة.

كذلك ستؤدى الخطة الجديدة إلى أن تكون شركات المطاحن المصرية عرضة لتقلب الاسعار العالمية للقمح حيث تستورد مصر 7.8 مليون طن من القمح مقابل استهلاك كلى بحوالى 16 مليون طن فى 2008.وعلى عكس الهيئة العامة للسلع التموينية فإن شركات المطاحن لا تمتلك خبرة كافية لمتابعة اسعار القمح عالمياً وذلك لتحديد الوقت المناسب لشراء القمح بأسعار تنافسية.

وترى سى آى كابيتال أن تلك الخطة التحررية ستؤثر سلباً على مطاحن القطاع العام، كما تعتقد على أنها لن تقضى على الافعال التجارية غير القانونية فى السوق السوداء بصورة نهائية فحوالى 95% من تلك الافعال تنتج بصفة أساسية من المخابزفى مقابل شركات المطاحن.

الإفراج عن الدكتور أيمن نور وبداية النهاية


مهما قيل من أسباب للقرار المفاجئ لنظام مبارك بالإفراج عن د. أيمن نور لا يمكن أن يبدد ما يعلمه الجميع من أن إطلاق سراحه جاء تمهيدا لزيارة مبارك المرتقبة للولايات المتحدة بعد انقطاع دام لنحو 6 أعوام شهدت علاقات مبارك فيها بجورج بوش قدرا من التوتر وعدم الانسجام، ولا يريد مبارك تضييع فرصة وجود إدارة جديدة يتكشف يوميا صرامتها في التعامل مع المبادئ التي طرحتها في برنامجها، ولا يريد المبادرة بتوتير العلاقات معها، ولا حتى انتظار ضغوطها، فاستبق ذلك بالإفراج عن أيمن نور بعد أن نشرت الصحافة الأمريكية بأن استقبال مبارك بحرارة في واشنطن متعلق بالإفراج عن أيمن نور، وذلك على سبيل تحسين الصورة تمريرا للدخول في مرحلة يحتاج فيها لتحييد الضغوط الدولية.
مبارك يفهم أن نظامه يمر بمرحلة انتقالية وأنه مقبل على إجراءات داخلية كبيرة لتمرير التوريث وإجراءات منتظرة كحل مجلس الشعب وإجراء انتخابات برلمانية جديدة بعد تمرير التعديلات المقترحة في النظام الانتخابي لإجراء الانتخابات وفق نظام القائمة النسبية لحرمان الإخوان والمستقلين، وموضوع مقاعد المرأة وتوزيع الدوائر الانتخابية.
وإطلاق سراح أيمن نور من شأنه توفير الشعور الخادع بأن النظام مقدم على إصلاحات بينما هو في الحقيقة مقدم على استكمال إخضاع البلد والمجتمع لمشاريعه الضيقة في توريث الحكم ودعم انتقاله لابنه جمال.
نظام مبارك استعاد سيطرته على نادي القضاة بعد جهود مريرة في محاولة لإخضاع التيار الإصلاحي وتحييد القضاة، بنفس الطريقة التي يشتت بها الأحزاب ويخترق الجماعات السياسية ويستخدم الوسائل الغير نظيفة للوصول لأهدافه في بلد أوشكت على الانفجار بسبب تراكم المشاكل وتعقد الأزمات التي تحولت لإضرابات عمت مختلف القطاعات في المجتمع ولاتزال في بدايتها في ظل أزمة مالية عالمية انعكست بقوة على اقتصاد قام على الخدمات التي من الطبيعي أن تكون أول من تنعكس عليه الأزمات.
إن إطلاق سراح أيمن نور يمكن اعتباره البداية لسلسة من الإجراءات التي علينا أن نستعد لها وأن نتأهب للتعامل معها، وإن كان كل ذلك لا يقلل من فرحتنا بالإفراج عن أيمن نور وعودته لنا سالما، ةبل إن سنوات السجن لابد وأن تثري تجربته وخبرته .
إن هذه المشروعات والتغييرات التي نعتقد أنها بدأت الآن لا يعني مطلقا أننا نسلم بنجاحها أو وصول النظام للنهاية المرضية التي يتوقعها منها، لأن الشعب مل هذه النظام وسئم من ألاعيبه ومخططاته التي أوشكت على نهايتها.

الخميس، فبراير 12، 2009

نقلا عن صحيفة اليوم السابع

وزعوا منشورات ضد الحكومة

التحقيق مع قيادات عمالية هاجموا نظيف

الأربعاء، 11 فبراير 2009 - 17:12

أحمد نظيف رئيس الوزراء أحمد نظيف رئيس الوزراء

كتب مصطفى النجار

بسبب بيان صحفى وزع بمطاحن جنوب القاهرة، تم تحويل كل من ناجى رشاد أحد العاملين فى شركة مطاحن جنوب القاهرة، وإبراهيم عوض الموظف التجارى بالشركة، إلى التحقيق، فى حين أنهما لم يتواجدا فى مقر الشركة يوم توزيع البيان فى 25 من يناير
طالبت قيادات شركة مطاحن جنوب القاهرة بتوفيق أوضاع العمال المالية فى المطاحن بعد تخفيض الحافز الشهرى إلى أقل من 44% شهرياً.
وأكد العمال أن انخفاض إيرادات المطاحن الشهرين الماضيين جاء نتيجة لتكدس الردة فى المطاحن، وهو ما يترتب عليه وهمية أرباح العام الماضى.
وطالب العاملون بضرورة اتخاذ اللازم تجاه المسئولين الأساسيين عن تدهور أرباح الشركة، وليس التعرض لقوت يومية العمال، كما طالبوا بمعرفة المتسبب فى انخفاض قدرة الطحن وتدهور صيانة المطاحن.
واتهم البيان دكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء وحكومته بأنها تسعى بكل الطرق لمساعدة رجل الأعمال عمرو الحينى عضو لجنة السياسات بالحزب الوطنى، والمقرب من المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة، حيث تم تسهيل إنتاج كميات للدقيق 82% لمدة شهرين ويتم تجديد القرار دوريا لصالح رجل الأعمال مما يترتب عليه إلغاء هيئة السلع الغذائية
وأكدت مصادر أن اجتماع القرية الذكية الذى دعا له رئيس الوزراء ناقش تحرير الدقيق المدعم إلى 82%، وكان دكتور أحمد نظيف مساندا قويا لوزيرى التضامن الاجتماعى والتجارة خلال الاجتماع، ورفض اعتراضات عائشة عبد الهادى وزيرة القوى العاملة والدكتور أحمد الركايبى رئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية، والتى طالبت بالحفاظ على مصالح العمال فى شركات المطاحن _وفقا لما جاء بالبيان_ فرد نظيف: "نغمة العمال دى ملهاش لزوم وإحنا هنعوضهم".

عمال المطاحن يهددون بـ«إضراب عام» ضد تحرير تجارة الدقيق.. واتهامات للحكومة بالسعى لـ«رفع أسعار» رغيف الخبز

كتب محمد عزوز ١١/ ٢/ ٢٠٠٩
المصيلحى

هدد نحو ٦٠ ألف عامل فى مطاحن شركات قطاع الأعمال العام، بتنظيم إضراب عام فى حالة قيام الحكومة بتنفيذ مخططها لتحرير تجارة الدقيق المدعم استخراج ٨٢%، والمستخدم فى إنتاج الخبز البلدى.

وأكد ممثلو العمال بالمطاحن أن الدولة تسعى من خلال خطة تحرير تجارة الدقيق إلى «تشريد العمال» بشركات قطاع الأعمال العام، وزيادة أسعار رغيف الخبز البلدى، والذى سوف «ترتفع أسعاره» مع توقف مطاحن الدول عن قدرتها فى منافسة مطاحن القطاع الخاص على الطحن بعد تحرير تجارة الدقيق، والتى أعلنت الحكومة عن تنفيذها على أربع مراحل خلال عامين.

واتهموا الدكتور على المصيلحى، وزير التضامن الاجتماعى، بإصدار قرارات والإعلان عن خطط «غير مدروسة» لصالح مطاحن القطاع الخاص، مؤكدين رفضهم التام لما تم إعلانه بشأن تحرير تجارة الدقيق.

وأكد محمد نجيب مهنى، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية، عن دعم النقابة العامة الكامل لموقف العاملين بالمطاحن من خطة تحرير تجارة الدقيق، والتى أعلنها وزير التضامن، معلنا عزم مجلس إدارة النقابة على تنظيم وقفة احتجاجية تأكيدا لرفضهم خطة تحرير تجارة الدقيق. وقال مهنى «إن خطة تحرير الدقيق المخصص لإنتاج الخبز البلدى، الذى يباع بخمسة قروش، من شأنها خلق الاحتكار والمنافسة حول القمح، مما سيكون له تأثير سلبى على محدودى الدخل الذين يعتمدون فى قوتهم على رغيف الخبز المدعم».

وأضاف: «إن تحرير تجارة الدقيق فى مصر سوف يؤدى لإحداث خسائر فادحة بشركات مطاحن قطاع الأعمال العام والخاص المنتجة للدقيق البلدى ٨٢%، والتى أنفقت ملايين الجنيهات على عمليات تطويرها لرفع كفاءتها الإنتاجية، وهو ما سيؤثر سلباً على أوضاع العاملين فى هذه المطاحن ودخولهم من الأجور والحوافز والأرباح».

وأشار مهنى إلى أن خسائر المطاحن من تحرير تجارة الدقيق البلدى سوف تبلغ نحو «٤٨٠ مليون جنيه، بواقع ١٢٠ مليون جنيه فى كل مرحلة».

وقال إن «ثورة الجياع فى مصر يمكن أن تحدث فى حال تحرير تجارة الدقيق البلدى، خاصة أنه سوف يفتح المجال لاحتكار القطاع الخاص للقوت الرئيسى للشعب، بما يهدد استقرار وأمن المجتمع»، مشيرا إلى أن مطاحن القطاع الخاص لاتمتلك المقومات الأساسية لاستيراد النوع الصالح للاستخدام وفقا للمواصفات التى حددها قرار وزير التموين رقم ٧١٢ لسنة ١٩٨٧، كما أنه لا يمكن ضمان توفير الدقيق المدعم إلى مخابز القرى والنجوع فى ريف مصر من خلال القطاع الخاص بدون مشاركة شركات المطاحن التى تنتشر مواقعها ومستودعاتها بجميع أنحاء الجمهورية.

وأكد مهنى أن سياسة التحرير سوف تؤدى إلى توقف الصوامع التابعة للشركة القابضة للصوامع والقابضة للصناعات الغذائية عن العمل، ومن ثم سيصعب الحفاظ على الرصيد الاستراتيجى المصرى من القمح.

وأشار إلى أن النقابة العامة قامت بإرسال مذكرات عاجلة للدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، وزراء الاستثمار والصناعة و القوى العاملة ورئيس اتحاد العمال، وجميع المسؤولين فى مصر، للمطالبة بالتراجع عن تنفيذ خطة تحرير الدقيق، خاصة أن المزايا التى أعلنها وزير التضامن عن الخطة «غير مجدية».

وأوضح مهنى أنه إذا كان وزير التضامن يرى أن تحرير الدقيق سوف يضمن منع تسربه، فإن شركات المطاحن طالبت بالحصول على القمح بالسعر الحر، على أن يتم الدعم فى الحلقة النهائية لرغيف الخبز، مع إعادة النظر فى تكلفة الطحن، كما أن هناك مواصفات محددة مسبقاً من وزارة التضامن الاجتماعية لا يمكن الحياد عنها، بشأن مواصفات الدقيق والخبز، وبالتالى فلا علاقة للخطة بتحسين المواصفات.

وأشار إلى أن تحرير الدقيق «لن يوفر أى مبالغ مالية للدولة» من خلال تخفيض الدعم كما يزعم الوزير، ولكنه سوف يؤدى لإهدار المال العام من خلال مناقصات توريد الدقيق، والتى أثبتت التجربة أنها تساهم فى ارتفاع سعر الدقيق الذى يتم توريده بنحو ٣٥٠ جنيها للطن.

ومن جانبه قال النحاس عطيطو، نائب رئيس النقابة العامة، إن تحرير الدقيق سوف يؤدى إلى «خسائر كبيرة» لشركات المطاحن التى أنفقت ٤٨٠ مليون جنيه استجابة لطلب الحكومة رفع الطاقة الإنتاجية للمطاحن، كما أنه سيلقى الضرر على نحو ٦٠ ألف عامل بهذه الشركات، مطالباً باستمرار هيئة السلع التموينية فى استيراد القمح من الخارج لضمان الاحتفاظ باحتياطى استراتيجى لا يقل عن أربعة شهور.

وأشار إلى أن التحرير سوف يؤثر على أسهم شركات المطاحن فى البورصة وهو ما ظهر حاليا من جراء الإعلان عن خطة تحرير الدقيق.

الخميس، فبراير 05، 2009

" النقابة العامة للصناعات الغذائية " تحذر من مخاطر تحرير سعر الدقيق المدعم

طلبت نقابة العاملين بالصناعات الغذائية من وزراء التضامن الاجتماعى والاستثمار والقوى العاملة والهجرة اعادة النظر فى تحرير سعر الدقيق المدعم استخراج 82% وطرحه فى مناقصات تشارك فيها شركات قطاعى الأعمال و الخاص

وكشفت مذكرة اعدتها النقابة "وحصلت المدونة على نسخة منها "ان اتجاه الحكومة لتحرير سعر الدقيق يترتب عليه العديد من المخاطر منها خلق الاحتكار والمنافسة الضارة فى مجال انتاج الدقيق وبالتالى رغيف الخبز المدعم فضلا عن الحاق خسائر فادحة بشركات مطاحن قطاعى الأعمال العام والخاص المنتجة للدقيق 82% بالاضافة الى تضرر أكثر من 60 ألف عامل بهذه الشركات وانخفاض اجورهم .

وأوضحت النقابة ان خسائر شركات المطاحن التابعة لقطاع الأعمال العام "7 شركات" ستنعكس بالسلب على عوائد المساهمين بما فيها الشركة القابضة للصناعات الغذائية بالاضافة الى ان الارباح الاحتكارية للقطاع الخاص من جراء هذا الاتجاه ستقتصر على الملاك والادارة فقط دون العاملين.

واقترحت النقابة امكانية قيام الحكومة يتنفيذ سياسة تحرير سعر الدقيق عبر تسلم المطاحن للأقماح من هيئة السلع التموينية بالأسعار العالمية "وقت الاستلام" مع تشكيل لجنة تضم خبراء من وزارات التضامن والتجارة والصناعة والاستثمار والمالية والجهاز المركزى للمحاسبات وذلك لتحديد تكلفة عادلة لانتاج طن الدقيق استخراج 82%.

الأربعاء، فبراير 04، 2009

تحية احترام و تقدير للجنة النقابية بشركة مطاحن جنوب القاهرة ... ولكن

قيام رئيس شركة مطاحن جنوب القاهرة مهندس محمد شعيرة بطرد رئيس قطاع السيدة زينب و مصر القديمة مهندس منصور هلال من القطاع وتصميمه على أن يغادر القطاع و وضعه فى موقف حرج امام مرؤسية من العمال والموظفين عمل لا يقبله حتى عامل صغير والحاجة ان المهندس منصور حضر الى القطاع بعد وصول السيد رئيس الشركة ولكن هذا الكلام فى حقيقة الامر غير صحيح وانما السبب الحقيقى ان المهندس منصور هلال طلب كشوف حضور و انصراف افراد الامن وان يتم التوقيع فى الدفاتر فى مكتبة وخصوصا انه بالقطاع مشرف امن تم تعينة من بلد رئيس الشركة ولا يحضر الا لصرف راتبة الشهرى فقط كما صرح بذلك بعض العاملين بقطاع الامن مما ادى الى سخط منصور نوار رئيس قطاع الامن ( الرئيس الفعلى للشركة كما يردد العاملين بالشركة ) وادى سخط منصور نوار على منصور هلال الى ضرب زمبة للمهندس شعيرة الذى لا يعرف السبب الحقيقى فقام بذلك التصرف ذى ما بيعمل مع القاده العمالين بالشركة من زنب لدى رئيس الشركة ولكنهم لا يبالون بما يحدث لانه امامهم ما هو اهم من تلك الصغائر هما فعلا مش لاقىن يأكلوا اطفالهم من كثرة الجزاءات التى يتعرضون لها وكلها بسبب مذكرات تم اجبار افراد الامن بكتابتها كما اعترف بذلك الكثير منهم وكمان دوره فى الغاء قرار لجنة التظلمات بالشركة التى اوصت بعدم قانونية الجزاءات الموقعة على ناجى رشاد ، ولكن كل ده مش مهم لان مركز هشام مبارك للقانون و اللجنة التنسيقية للحقوق و الحريات شيفة شغلها القانونى امام القضاء وطلب التعويض المناسب لتلك الافعال الاجرامية ، ولكن امامنا الكثير من العمل امام تلك الادارة اللى كل همها المحافظة على كراسيها اطول فترة ممكنة كما انها لم تتحرك امام ما يدبر لشركات المطاحن وتحرير سعر الدقيق و اجراء مناقصات بين المطاحن العامة و الخاصة لتوريد الدقيق للمخابز ، مش بنقول انها همها الوحيد المحافظة على كراسيها ولكن يشاء الله أن يتم تعين عضو منتدب فنى بالشركة اسمه المهندس رفعت يقولون عنه كلام كويس وكمان بيخاف الله و بيحب العمال وبيعمل من يوم ما اتى الى الشركة على اصلاح ما افسده رئيس الشركة و مستشاره منصور نوار وأظهار الموقف المالى الحقيقى للشركة و العمل على تحقيق ايرادات حقيقية و ليس وهميه كالتى تم تحقيقها العام المالى الماضى وكانت كلها من نهب اموال الشعب المصرى الممثله فى فرق سعر النخالة التى هى فى الاساس ملك هيئة السلع و وزارة التضامن ، مما يعنى تحصيل اموال على سلع لا تملكها شركات المطاحن ، والمشكله ان جميع الجهات الرقابية تعلم ذلك وكمان الاجهزة الامنية التى يخوفون بها عمال الشركة ( هل من الممكن ان الكل مشارك فى هذه اللعبة ، اجهزه امنية ورقابيه ؟؟؟)
ان ما قام به رئيس الشركة ادى الى حاله من التذمر و الضيق بين صفوف العاملين وخصوصا انه مشهور عنه انه يقوم بسب بعض العمال اللى بيحس انهم ضعفاء ولكننا تلقت نظره انه من الممكن ان يقوم عامل بالرد عليه ، يكون عنده كرامة وساعتها هنلاقى ضعاف النفوس من عبيدة يحررون مذكرات من اجل معاقبة من يثأر لكرامتة وممكن يخصم نص علاوة او علاوة مثلما حدث منذ شهرين .
ان ما قام به رئيس الشركة والذى ادى الى حدوث حالة سخط عام بين العمال وكذلك اللجنة النقابية التى قامت على الفور بدعوة اعضائها الى اجتماع عاجل فى نفس اليوم و فى نفس المكان من اجل التعبير عن غضبها تجاه ما حدث وكان تصميم اعضاء اللجنة على حضور رئيس الشركة الى مقر السيدة زينب من اجل الاعتزار للسيد رئيس القطاع منصور هلال ومناقشة ما يتعرض له العمال من زيادة مشاركتهم فى الرعاية الطبية وكذلك موضوع تعرض الشركة الى خطر البيع وتكبيد الشركة خسائر متعمدة من اجل التعجيل ببعها عن طريق اجراء مناقصات الدقيق المدعم .

الثلاثاء، فبراير 03، 2009

اللجان النقابية في مطاحن قطاع الأعمال تهدد بالاعتصام لمواجهة قرار الحكومة تحرير الدقيق

بيان لعمال مطاحن جنوب القاهرة: الرغيف المطلوب توفيره للملايين كل صباح أصبح في خطر
وزير التضامن: مهلة عامان للمطاحن لتوفيق أوضاعها وضمان حقوق العمال

كتبت: آية الحمصاني- ليلي نور الدين ( البديل )
هددت اللجان النقابية في شركات مطاحن قطاع الأعمال العام وهي «جنوب الدلتا» و«شمال الدلتا» و«وسط الدلتا» و«غرب الدلتا» والاسكندرية بالإعتصام بمقر النقابة العامة للصناعات الغذائية احتجاجاً علي توجه الحكومة لتغيير النظام المعمول به حالياً في طحن الأقماح وذلك بوضع خطة لتحرير الدقيق المدعم وطرح الحصص بنظام المناقصات بدلاً من نظام ربط حصص الدقيق علي المطاحن المعمول به حالياً، وفقا لما ورد علي لسان دكتور علي المصيلحي، وزير التضامن الاجتماعي، بأنه سيتم طرح 20% من حصة الدقيق المدعم في مناقصات عامة بين المطاحن الحكومية ومطاحن القطاع الخاص لتوريد الدقيق بالأسعار الحرة، ثم تتولي الحكومة دعم آخر مرحلة في الإنتاج وهي «رغيف الخبز» ليباع بخمسة قروش.
وأصدر عمال شركة مطاحن جنوب القاهرة بياناً قالوا فيه إن حكومة نظيف فشلت في إنجاح خطة مناقصات توريد الدقيق في عام 2007، وشككوا في الوعود التي طرحتها الحكومة بالحفاظ علي حوافز العمال مؤكدين أنها مجرد شعارات كاذبة، وأشاروا إلي أن «رغيف العيش المطلوب توفيره للملايين كل صباح أصبح في خطر»، وتوعدوا في بيانهم بمناهضة تمرير تلك المناقصة بالاحتجاجات العمالية أسوة بعمال المحلة وموظفي الضرائب العقارية.
وقال ناجي رشاد، أحد عمال مطاحن جنوب القاهرة، إن حالة من الغليان تسري بين عمال الشركة منذ إعلان الحكومة إعادة مناقصات توريد الدقيق المدعم التي سبق تنفيذها في نهاية عام 2006، وأدت إلي موجة عارمة من الاعتصامات لعمال المطاحن بالقطاع العام في ذلك الوقت، ووصف القرار بأنه لصالح فئة معينة وهي كبار المستثمرين من أصحاب المطاحن علي حساب فئة أخري وهي آلاف في المطاحن إذ سيتضررون من خفض حوافزهم. وأعلن د. علي المصيلحي، وزير التضامن الاجتماعي، أن الحكومة سوف تمنح مطاحن قطاع الأعمال العام مهلة عامين لتوفيق أوضاعها وضمان الحفاظ علي حقوق العمال قبل تحرير سعر الدقيق علي أن يكون بدء التنفيذ بشكل تدريجي ولا تزيد نسبته في المرحلة الأولي علي 20% ويتم تطبيقها بجميع المحافظات بواقع 100 ألف طن شهريا من اجمالي 560 ألف طن دقيق شهريا، وأضاف في تصريحات لـ «البديل» أنه سيتم طرح مناقصات عامة بين المطاحن الحكومية والقطاع الخاص لتوريد الدقيق للمخابز بالأسعار الحرة ثم تتولي الحكومة تسليم الخبز بالتكلفة الحقيقية وبيعه للمواطن بالسعر المدعم 5 قروش.
وشدد علي أن هناك التزاماً حكومياً بالحفاظ علي حقوق العمال في شركات المطاحن التابعة لقطاع الأعمال العام وأنه تم الاتفاق علي ذلك في اللجنة الوزارية برئاسة د. أحمد نظيف وبحضور وزراء التجارة والتضامن الاجتماعي والاستثمار والقوي العاملة، وتم الاتفاق علي حماية حقوق العمال في الشركات خلال الفترة الانتقالية، مؤكدا أنه لا مساس بعمال مطاحن قطاع الأعمال العام، وأشار إلي أن الحكومة تعهدت بصرف جميع المستحقات كاملة في حالة عدم فوزهم بالمناقصة وقال إن اللجنة الوزارية الخاصة أصدرت قرارات في هذا الشأن أهمها أن تتولي الشركة القابضة للمطاحن شراء القمح من السوق أو هيئة السلع التموينية والقيام بطحنه وبيعه بأسعار السوق لوزارة التضامن الاجتماعي وتوفير التمويل اللازم للشركة القابضة للمطاحن مع ضمان نسبة من الطحن للشركة وتخفيضها بالتدريج وكذلك ضمان أجور وحوافز العاملين بالشركة ووضع خطة لإعادة هيكلة الشركات.
وقال مصدر بمطحن قطاع عام إن تحرير الدقيق سوف يترتب عليه الخروج التدريجي لشركات مطاحن القطاع العام من صناعة الدقيق، بسبب عدم قدرتها علي توفير السيولة المادية المطلوبة كل شهر لشراء القمح وعدم قدرتها علي مجاراة مطاحن القطاع الخاص، ونوه بأن الهدف من مشروع تحرير الدقيق هو السماح للقطاع الخاص الذي يعمل في استخراج الدقيق الفاخر 72% بالدخول إلي السوق. <

الأربعاء، يناير 28، 2009

أصحاب المطاحن يرفضون العودة لنظام مناقصات توريد الدقيق ويتمسكون بنظام ربط الحصص

طارق حسنين: من الممكن تحرير سعر الدقيق مع احتفاظ المطاحن بحصصها.. وعبدالغفار السلاموني: المطاحن البلدية لا تستطيع دخول المناقصات
كتبت : آية الحمصاني ( البديل )
أبدي أصحاب المطاحن الخاصة، رفضهم لعودة نظام مناقصات توريد الدقيق الذي كان معمولاً به منذ عامين وتطرحه الحكومة حالياً في إطار وضع سياسة جديدة لهيكلة الدعم بدلاً من نظام ربط الحصص المعمول به حالياً.
وقال طارق سعيد حسنين، رئيس رابطة أصحاب مطاحن القطاع الخاص، إنه من الممكن وضع رؤية أخري لتطوير منظومة دعم الرغيف تتضمن تحرير تجارة الدقيق استخراج 82% دون أن يتم تطبيق نظام مناقصات توريد الدقيق، حيث يتم تسليم القمح للمطاحن بالسعر الحر وبيع الدقيق للمخابز بالسعر الحر أيضاً ليتم إنتاج العيش بالتكلفة الحقيقية لتتولي الحكومة بعد ذلك دعم الرغيف من خلال شرائه بالتكلفة الحقيقية وبيعه بالسعر المدعم للمواطن.
وأضاف حسنين أنه لا ينبغي الإسراع في تطبيق المناقصات لأنه يهدد أصحاب المطاحن فلابد من اتباع طريقة تمهيدية وهي بقاء الوضع القائم وأن يتم تحرير تجارة الأقماح والدقيق بالسعر الحر مع بقاء ربط نظام حصص الدقيق علي المطاحن.
وقال سعيد إن السعر الحر الموحد في تجارة الأقماح والدقيق سيقضي علي السوق السوداء التي يلجأ إليها البعض مبرراً ذلك بأن صاحب المطحن سيحافظ علي الدقيق والقمح لأنهما ملكه.
ورفض حسين بودي، رئيس رابطة أصحاب المطاحن سابقاً عودة نظام مناقصات توريد الدقيق البلدي، موضحاً أن تطبيقها يعتبر مخاطرة، مشيراً إلي أنه من الممكن وضع خطة بديلة لسد الثغرات الموجودة بالنظام الحالي لمنع تسرب الدقيق، وذلك بأن يتم تسليم القمح للمطاحن بالسعر الحر وبيع الدقيق للمخابز بالسعر الحر، ثم بعد ذلك تدخل شركات التوزيع وتتسلم الإنتاج من المخابز بالسعر الحر ويتم توزيعه علي المواطنين بالسعر المدعم ويتم دفع فروق السعر لأصحاب المخابز عن طريق هيئة السلع التموينية.
وقال: إنه من الممكن مراجعة أسعار القمح والدقيق كل 3 شهور، للتأكد من عدم تعدد أسعار الدقيق بين المدعم والحر وهو الذي يخلق السوق السوداء.
وقال بودي إن المطاحن تنتج الدقيق طبقاً للمواصفات المقررة التي وضعتها الوزارة وغير مسئولة عن المشكلة التي ظهرت مؤخراً وهي «سيحان الدقيق»، فليس للمطاحن أو المخابز أي علاقة بها ولكن ذلك نتيجة نوعية القمح الأوكراني الذي تسبب في هذه المشكلة.
ويتفق عبدالغفار السلاموني، نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، مع الآراء الرافضة لتطبيق نظام المناقصات لتوريد الدقيق مكتفياً بإمكانية تحرير سعر الأقماح والدقيق وأن تدعم الدولة آخر مرحلة في الإنتاج وهو رغيف العيش دون المراحل السابقة.
وقال عبدالغفار: إن الحكومة إذا كانت تريد نظام المناقصات بين المطاحن سواء الحكومية والقطاع الخاص لتوريد الدقيق للمخابز بالأسعار الحرة فليكن ذلك مقتصراً فقط علي مطاحن الدقيق البلدي المدعم استخراج 82% وليس مطاحن الدقيق الفاخر، لافتاً إلي أن دخول مطاحن الدقيق 72% في المناقصات سيؤدي إلي اشتعال أسعار الدقيق الفاخر لأن عددها قليل مقارنة بمطاحن الدقيق المدعم.
وقال السلاموني إنه لا يمانع في تحرير الدقيق المدعم بشرط أن يتم التحرير تحت منظومة القرارات التموينية واحتفاظ المطاحن بربط حصص الدقيق عليها.
من جانبه قال علي شرف الدين، رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، إن النظام الجديد سيساهم في الحصول علي أقماح جيدة مستخدمة في الطحن بالإضافة إلي تحقيق نوع من المنافسة التي تؤدي إلي توريد دقيق جيد وبالتالي إنتاج خبز جيد ومطابق للمواصفات، مشيراً إلي أن ذلك سيؤثر إيجابياً علي استيراد الأقماح الجيدة من الخارج

صوره من البيان الذى تم توزيعة اول امس بشركة مطاحن جنوب القاهرة

نظيف وحكومته مرعوبين من الضرائب العقارية

و عملين ألف حساب لعمال المحلة ....... و بيفكروا يضربوا عمال المطاحن على قفاهم

اعتصم موظفي الضرائب العقارية إمام مجلس الوزراء أكثر من أسبوعين ناموا خلالها في شارع حسين حجازي في عز البرد رجال و نساء وقد دفعوا ثمن الحصول على حقهم و تم إجبار الحكومة للتفاوض معهم وتم لوي زراع الحكومة .

كذلك عمال غزل المحلة اجبروا رئيس حكومة رجال الإعمال على الذهاب إليهم ومعه الست ألوزيره وتم الحصول على بعض حقوقهم بعد ما دفع بعضهم الثمن . .

آم عمال المطاحن فبعد انتصارهم في اعتصامهم الشهير ( مارس 2007 ) اللي كان بعد التعديلات الدستورية اللي حولت مصر إلى معتقل كبير و كل المواطنين إلى إرهابيين و مصادرة حرياتهم ، كان الرجوع إلى الخلف إلف خطوة مما جعل إدارة الشركة تعمل بمبدأ احيينى النهاردة و موتني بكره ، أصل كل واحد فيهم عنده طموح ، ماشى ، بس الطموح ده مش على حساب العمال وتخفيض الأجور ، تم تخفيض الحافز الشهري إلى اقل من 44% شهريا وكل شهر تقول إن الشهر ده بالمينص ويتدخل سعد شكري ويفضل يتحايل ومعلش عشان العمال إلى أن يتم رفعه إلى اقل من الشهر السابق ، وظهرت الإدارة على حقيقتها بعد تكدس الردة في المطاحن و انخفاض الإيراد خلال الشهرين الماضين الذي اظهر أن إرباح العام الماضي كانت من فرق الردة وليس من خلال نشاط حقيقي كما كان يتباهى بذلك رئيس الشركة ويقول انه محقق 50 مليون وبتاع لجنة الردة اللي كان بيلف و يقول انه محقق 25مليون إرباح للشركة بمجهوده كأنه كان يقوم بتسويق الردة ويشلها على كتفه إلى العملاء ، المفروض نشوف شاطرته بعد تكدسها بالمطاحن ، لابد من معرفة أسباب انخفاض الإيراد وان يتم محاسبة المسئول عن ذلك ومحاسبة المسئول عن انخفاض قدرة الطحن ومحاسبة المسئول عن إهمال صيانة المطاحن ولابد من معرفة المتسبب في قتل روح الانتماء للشركة بين صفوف العاملين ، لابد من القضاء على السلبية التي يتصف بها السواد الأعظم من العاملين ، لابد من القضاء على المنافقين اللي فكرين أن طريق الترقية و الوصول إلى المناصب بيكون عن طريق منصور نوار وليس عن طريق بذل الجهد و العرق . إن نظيف وحكومته التي فشلت في نجاح الخطة في عام 2007 تسعى بكل الطرق من اجل تنفيذ مخططهم و مساعدة صديقهم رجل الإعمال و عضو لجنة السياسات " عمرو الحينى " فمن اجل سواد عيون هذا الرجل الذي تربطه صداقة بالوزير رشيد الذي تتبعه هيئة السلع الغذائية و الصداقة الغامضة للوزير مصيلحى و بتوصية من لجنة السياسات إلى رئيس الوزراء تم التضحية بالشعب المصري و في القلب منهم 25 إلف عامل بشركات المطاحن العامة ،الحينى يمتلك مطحن قدرته 500 طن في المنيا لإنتاج الدقيق 72% وعشان جماله صدر قرار من مصيلحى بتحويل إنتاج المطحن لدقيق 82% لمدة شهرين و يتم تجديد القرار دوريا بمعرفة الوزير مصيلحى ودى مخالفه لابد من حسابه عليها ، و من اجل مجاملة مواطن واحد يتم التضحية بهيئة السلع الغذائية و تدمير شركات كبيرة للمطاحن و تغير نظـــــام الطحن و تحرير الدقيق المدعم و تهديد المخزون الاستراتيجي للقمح ، وتجويع الشعب ، منذ أيام دعا نظيف لاجتماع عاجل بالقرية الذكية وكان الموضوع تحرير الدقيق المدعم 82% و تؤكد المصادر إن الاجتماع كان عاصف وكان نظيف يساند رشيد و مصيلحى ورفض اعتراضات الوزيرة عائشة و الدكتور الركايبى الذي طالب الحفاظ على مصالح العمال في شركات المطاحن فقال له نظيف : نغمة العمال دى مالهاش لزوم و إحنا هنعوضهم " حكومة عايشه على الدين كل صباح وتعوض العمال طيب منين ، دى شعارات كذابة،والله نحن خائفين على مستقبل د/الركايبى بسبب هذه الكلمة وخصوصا إن فيه ناس كتير عينهم على الكرســــي و ممكن يعملوا اى حاجه في سبيله ويبيعوا العمال وكمان ممكن يبيعوا أنفسهم مش بس العمال " ..و حاولت الوزيرة ولكن دون جدوى ، لازم العمال تعرف أن مستقبلهم و مستقبل الشعب المصري في خطر لان رغيف العيش المدعم المطلوب توفيره للملايين كل صباح في خطر و إن المساس به خط احمر يجب عدم الاقتراب منه وكذلك توفير الدولة للقمح مسائلة امن قومي يجب الحذر عند التعامل معها ده مش حديد أو اسمنت ، بعد كده هيقول منصور نوار إن ده منشور واللي كاتبه ناجى رشاد ، إحنا بتقوله ده مش منشور ولا يحزنون ، ده تحذير وكمان مش ناجى اللي عامله ، ولكننا مجموعه خايفه و مرعوبة على مستقبل شركتنا إذا كنتم قاعدين عام أو عامين على أحسن تقدير فنحن مازال المستقبل كله لنا و لابد إن نحافظ عليه و نحميه .

الأربعاء، يناير 21، 2009

عمال مصر الحجاز يجبرون على الاستقالة ـ رئيس النقابة العامة يرفض تشكيل نقابة لهم

يتساءل العمال: ماذا بعد أن ذهبنا للنائب العام!

مجموعة شركات مصر- الحجاز للبلاستيك بالعاشر من رمضان عبارة عن 6 مصانع وهي: مصنع الشكاير- مصنع الرشيل (حبال- دوباره)- مصنع الفوم- مصنع الخامات- مصنع الفيلم- مصنع المواسير، هذا ويبلغ عدد عمال مجموعة شركات الحجاز حوالي 3 آلاف عامل.

لقد تعرض عمال مصنع الشكاير، والبالغ عددهم 300 عامل للتعسف علي سبيل العقاب لا لشئ إلا لمجرد أنهم تجرأوا (من وجهة نظر صاحبها) والذي قال لهم حسب ما ذكر العمال “يا كلاب هوريكم وأوري العاشر كله مين هوه محمد حلمي أبو عيطة

وقد كانت جريمة العمال الأولي أنهم اعترضوا علي العمل لمدة 12 ساعة يومياً في مقابل 25% زيادة فقط من الأساسي، فكان جزائهم كما سبق وأوضحا في تقريرنا السابق أن يذهبوا للعمل في مصنع مهجور في العاشر من رمضان أيضاً سماه العمال سجن أبو غريب (عدد من تم نقلهم 270 عامل)، في مواعيد عمل تجعلهم يتعرضون للسرقة ويتعرض لهم قاطعي الطرق، كما يضطر بعضهم للمبيت في الشارع لأنه لا يجد ما يركبه ليذهب إلي منزله بعد ساعات العمل المرهقة.

الجريمة الثانية: أن العمال بعد أن استنفذوا كل طرق الشكوي في مدينة العاشر من رمضان، سواء لمكتب العمل، أو لأتحاد عمال العاشر، ولم يجدوا من يقف بجانبهم يرحمهم من تعسف صاحب العمل، فقد توجهوا إلي النقابة العامة للكيماويات، برئاسة محمد عفيفي، واشتكوا له مما يتعرضون له، والذي أثبتته اللجنة التي ذهبت للمصنع (سجن أبو غريب) علي آثر شكوي العمال، أقرت بالفعل بأن هذا المكان لا يصلح كمكان عمل آدمي، وأعطت صاحب الشركة مهلة لكي يعدل من هذا الوضع.

وهنا قامت الدنيا ولم تقعد، فعلي الرغم من أنه أعاد العمال للمصنعهم الأصلي داخل الشركة، إلا أنه تم نفي 13 من العمال ممن اعتقد أنهم من قاد العمال في الذهاب للنقابة العامة إلي جراج في جسر السويس (سماه العمال الثلاجة)، في حين أنهم يسكنون وعائلاتهم أما في العاشر من رمضان، أو في الشرقية، أو ديارب نجم، فأصبحوا وهم العمال المهرة يبقون محرمة الحركة عليهم من علي كراسيهم بدون عمل، في هذا الجراج الرطب، ممنوعين حتي من الإجازات العارضة، وإمعاناً في إذلالهم فإن بعضهم مريض بالربو، وأنه بعد أن كان يعمل في المصنع الدافئ يأتي لهذا المكان الرطب في وردية مسائية ثابتة، في جراج مغلق وبه ورش سمكره ودوكو وميكانيكا، يتعرض العامل المريض بالربو لرائحة الدوكو.

وليس هذا فقط بل أن هؤلاء العمال محرومون من ركوب أتوبيسات الشركة، يأخذون بدل انتقالات 7 جنيهات في اليوم فقط، وهو لا يكفي، محرومين من الإنتاج والحافز، فأصبح ما يتقاضونه من مرتبات ما بين 250-300 جنيه شهرياً، عليهم أن يدفعوا منهم للمواصلات لأن ما يأخذونه كبدل لا يكفي، ويعيشون به هم وأسرهم.

ليس هذا وفقط فهم يتعرضون للجزءات التعسفية ولأتفه الأسباب فلو تأخر أحدهم ولو خمس دقائق يجازي بخصم ربع أو نصف يوم، كما أن أحدهم قد تم تحويله للتحقيق الإداري لأنه كان يحمل في جيبه جريدة الأهالي التي نشرة عن مشكلتهم.

ولم يقتصر التعسف علي العمال اللذين نقلوا للجراج فقط، بل طال كل عمال المصنع، مما اضطرالكثير منهم لتقديم استقالاتهم وترك العمل، فتبقي من 270 عامل، 107 فقط والباقي أضطروا لترك العمل.

هذا وعندما أدرك العمال أنه من حقهم إنشاء نقابة تتحدث بأسمهم، وتتفاوض باسمهم، وتدافع عن حقوقهم، فقد قام العمال بجمع اشتراكات 76 عامل لمدة عام، وتوجهوا إلي النقابة العامة للكيماويات لكي يودعوا أوراق تشكيل النقابة، لكي تكتمل إجراءات التشكيل بالنسبة لهم، ولكن النقابة العامة رفضت أن تقوم بستلام الأوراق، وذكر العمال أن رئيس النقابة العامة، ونائب رئيس النقابة العامة قالوا لهم “بأن الدورة النقابية أمامها حتي عام 2011، وأنكم لو اشتركتم الآن وحدثت لكم مشكلة، أو تم فصلكم فلن نستطيع حمايتكم، انتظروا لنهاية الدورة النقابية” ؟؟!!

ومؤخراً قام العمال بإرسال فاكس لوزيرة القوي العاملة بمشكلتهم، وجاء فيها أن الدكتور محمد حلمي قال لهم “قدموا إستقالاتكم بالذوق بدل ما تقدموها بالعافية” وطالبوها بالتحقيق في الشكوي، وإعطائهم حقوقهم القانونية، وذلك بتاريخ 4 يناير 2009، وكذلك ذهب وفد منهم للنائب العام، يوم الخميس الموافق 8 يناير 2009، وقابلوا مساعد النائب العام، وقدموا له شكواهم، ووعدهم ببحث شكواهم مع وزيرة القوي العاملة.

هذا ويتسائل العمال إلي من نذهب لكي يساعدنا في استرداد حقوقنا؟، فقد اشتكينا لوزيرة القوي العاملة، وذهبنا لاتحاد العمال، وذهبنا للنائب العام، بمن نستغيث ونحتمي من صاحب الشركة الذي يقول بأنه لا أحد يستطيع أن يجبره علي شئ؟، علماً بأننا لم نطالب بشئ غير قانوني، وإلا فلماذا وضع القانون، ومن الذي يعمل علي تنفيذه، أليس من حقنا أن نطالب بنقابة تدافع عنا؟، وإلي أين نذهب لكي نشكل نقابتنا، هل نذهب لما يسمونه النقابات المستقلة مثل الضرائب العقارية، طالما أن اتحاد العمال لا يريدنا؟ لمن نذهب حتي يرفعوا الظلم عنا، ويعود زملائنا المنقولين؟

فلنحاول الإجابة علي بعض أسئلة العمال بشكل قانوني ومنها:

أولا: بخصوص مسألة زيادة عدد ساعات العمل يومياً فيما عدا يوم الجمعة إلي 12 ساعة عمل، والمقابل 25% فقط من أساس المرتب، وهو ما صدر به قرار إداري رقم 18 لسنة 2008، وتم تعليقه في الشركة، و قد أتضح أن هذا القرار مخالف لقانون العمل من عدة نواحي فقانون العمل ينص علي أنه:

1. لا يجوز تشغيل العاملين بالمنشآت الصناعية الخاصة تشغيلا فعليا أكثر من 42 ساعة في الأسبوع، أي عدد ساعات التشغيل الفعلي يومياً 7 ساعات فقط (وذلك طبقاً مادة 80 من قانون 12 لسنة 2003، قانون 133 لسنة 1961 المعدل بالقانون رقم 175 لسنة 1961).

2. يجوز لصاحب العمل أن يقوم بتشغيل العاملين لديه ساعات عمل أكثر من المنصوص عليها في القانون ولكن بشرط أن يكون ذلك لمواجهة ضرورات عمل غير عادية أو ظروف استثنائية، وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تزيد ساعات العمل الفعلية عن عشرة ساعات في اليوم الواحد.

3. وهذه الإجازة للتشغيل الإضافي اقترنت بشرط كما جاء في م85 ق 12 لسنة 2003 “ويشترط في هذه الحالات إبلاغ الجهات الإدارية المختصة بمبررات التشغيل الإضافي والمدة اللازمة لإتمام العمل والحصول علي موافقة كتابية منها”.

4. وفي نفس المادة 85 تحدث القانون عن أن العامل يستحق بالإضافة لأجره الأصلي أجر الساعات الإضافية حسب ما يتم الاتفاق عليه، علي ألا يقل عن 35% عن ساعات العمل النهارية، و 70% عن ساعات العمل الليلية.

كما رأينا فأن صاحب شركة مصر الحجاز لصناعات البلاستيك، والذي يشغل منصب ورئيس مجلس إدارة أمناء العاشر من رمضان، قد خالف القانون في كل بنوده، فقد وضع نظام للعمل الدائم يعمل فيه العمال 12 ساعة يومياً، وليس لمواجهة ظروف استثنائية، وحتي في حالة الظروف الاستثنائية فقد جاوز العشر ساعات، كما أن قرر بدون الاتفاق مع العمال لا بشكل فردي، ولا جماعي علي نظام مجازاة العمال عن ساعات العمل الإضافية بأقل من الحد الذي نص القانون علي أن ينزل عنه، كما أنه بهذا الإجراءلم يعطي العمال الزيادة 30% التي اقرها رئيس الجمهورية في شكل قانون، ولكن الأهم أن القانون قد نص علي الموافقة الكتابية من الجهات المختصة قبل التشغيل الإضافي، تري من أي جهه أخذ موافقته المخالفة للقانون، وإذا كان لم يأخذ الموافقة من أحد، لماذا لم تتحرك هذه الجهات المختصة عندما اشتكي إليها العمال؟

ثانياً: مسألة حماية النقابيين، وامتناع رئيس النقابة العامة عن استلام أوراق تشكيل نقابتهم، وكلامه لهم عن عدم قدرته علي حمايته إذا تعرضوا للفصل، نتسأل ما دور النقابة العامة إذن إذا لم تكن تستطيع حمايتهم، وما شرعيتها وسبب وجودها في هذه الحالة، فقد نصت مادة 14 من قانون 35 لسنة 1976 علي أن تباشر النقابة العامة النشاط النقابي علي مستوي المهن أو الصناعات التي تضمها وتتولي النقابة العامة علي الأخص ما يلي: الدفاع عن حقوق العمال ورعاية مصالحهم- العمل علي تحسين شروط وظروف العمل- العمل علي رفع مستوي العمال الثقافي والاجتماعي….)

المرصد النقابي والعمالي المصري

12/1/2009

الأربعاء، يناير 07، 2009

الحركة النقابية يمكن أن تنقذ غـــزة

بقلم : جمال البنا ٧/ ١/ ٢٠٠٩

كان المفروض أن تتم سلسلة «الحزب الديمقراطى الاشتراكى الإسلامى هو الحل»، وكتب المقال بالفعل، ولكن أحداث غزة لا يمكن أن تنتظر، إن الإبادة والتدمير بلا رحمة، ولا إنسانية، ولا ملاحظة لقوانين دولية، وإلقاء القنابل على سيارات الإسعاف والمستشفيات والأطفال والنساء، تتطلب عملاً فعالاً يوقف هذا الجنون الإسرائيلى.أما الحكومات فلا فائدة منها، فقد شلت عملها التزامات ومصالح، وخوف وإحجام، وحرص على السلامة، فلم يستطع وزراء الخارجية العرب الاتفاق على سياسة فعالة. حتى الأمين العام للجامعة العربية اعترف بعدم جدوى إرسال الوفود للأمم المتحدة لأن اتخاذ قرار فعال مستحيل مع الفيتو الأمريكى الذى يمكن أن يُفشل إجماع مجلس الأمن، ولأن القرار حتى لو صدر فلا قيمة له أمام الهجوم العسكرى المستمر، وانتهاكات إسرائيل لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن معروفة وعديدة.هناك قوة لم يذكرها أحد لأن حكوماتنا بقصر نظرها، حجمتها واستبعدتها هى الحركة النقابية العمالية التى تمثل تمثيلاً أميناً ومباشرًا الشعب الذى ثار وتجمع وتحدى بطش الحكومة، وأعلن بكل ما يستطيع من قوة الرفض لهذه السياسة الإسرائيلية والإدانة الكاملة، إن الحركة النقابية مارد منوIم، فأيقظوه، لأنه وحده هو الذى يمكن أن يؤثر أثرًا إيجابيًا على المعركة التى تدور رحاها دون أن تجد ما يوقفها.لقد أثبتت الحركة النقابية جدواها فى تاريخنا الحديث فى أكثر من مناسبة فى حرب ١٩٥٦ عندما قطع عمال البترول العرب فى سوريا وغيرها إمدادات البترول، وكذلك عندما حاولت نقابة البحرية الأمريكية المتأثرة بالدعاية الصهيونية محاصرة الباخرة العربية «كليوباترا» فى ميناء نيويورك وحالوا دون تحركها، أو إمدادها بالمؤن، فتحرك عمال الموانئ العربية كلهم وقاطعوا خدمة البواخر الأمريكية فى كل الموانئ العربية، ووجدت النقابة الأمريكية أنها تحاصر سفينة فى حين أن العمال العرب يقاطعون كل البواخر الأمريكية فى كل الموانئ العربية، فأقلعوا عن خطتهم الحمقاء.يمكن اليوم أن يقاطع عمال الموانئ العربية البواخر الأمريكية، فى كل الموانئ العربية فلا يقدموا لها أى خدمات حتى يتعطل سيرها.أنادى العمال الذين يعملون فى تموين إسرائيل بالغاز المصرى أن يكفوا أيديهم حتى لا يصل سنتيمتر من الغاز إلى إسرائيل.ولا يقف الأمر عند عمال الموانئ، إن عمال المطارات لا يقلون أهمية، وعندما يقاطع العمال العرب فى كل المطارات العربية الطائرات الأمريكية، فسيجعل هذا أمريكا تسمع الصوت العربى وتخضع له أو على الأقل تساوم فى سبيل تسوية مشرفة.وعلى كل الذين يعملون فى دول لها علاقات وسفارات مع إسرائيل، أن يمتنعوا تمامًا عن تقديم أى خدمة لهم، وهل يمكن لعاقل أن يلومهم، وقد أصبح الإسرائيليون قتلة وسفاحين لا يتبعون حرفاً واحدًا مما توجبه القوانين والأوضاع الإنسانية.

أقول أين اتحاد العمال العرب، فهذا يومهم؟

أقول لاتحاد العمال فى كل دولة عربية، إن أمامه طريقا مفتوحا للمشاركة فى أنبل معركة وأشرف جهاد، عندما يقاطع كل المصالح الأمريكية والإسرائيلية.عندما سلم شاه إيران لشركة إنجليزية حق بيع وشراء التنباك، استصرخ جمال الأفغانى آية الله الإيرانى الذى أعلن تحريمه للتنباك، فامتنع الناس جميعًا، وعندما طلب الشاه «نارجيلته»، قالوا لقد حرم آية الله العظمى التنباك.. فاستسلم الشاه واضطر لإلغاء قراره مع الشركة الإنجليزية.أقول لعمال مصر، وعمال كل الوطن العربى أنتم ترتكبون خيانة سلبية أثيمة أمام الله سيحاسبكم عنها، وأمام الأجيال الآتية، إنكم وقفتم راضين، ساكتين على أعظم إجرام عرفه العصر الحديث على الشعوب والجماهير والأطفال والنساء، وكنتم تستطيعون أن تساهموا فى إيقافه، وأن تقدموا العون لإخوانكم فى غزة.وإذا أبدت الحكومات مضايقة أو حاولت إيقافكم فقولوا لها دعونا، وإلا فإننا سنحول مقاطعاتنا وإضراباتنا لكم، إن المظاهرات الكثيفة، المخلصة، التى تكاد تجعل الحجر ينطق لم تنل شيئاً من قلوب قادتنا القساة الذين أعماهم وأصمهم الحكم والسلطة والمصالح، وتملك الذعر والجبن والخوف قلوبهم، فإذا لم تجد المظاهرات، وإذا لم تثبت مقاطعة عمال الموانئ والمطارات، فإن الإضراب للضغط على الحكومات لكى تنفذ مطالب الشعب هو وحده الذى يمكن أن يجعل حكوماتنا البليدة تتحرك، هو الذى يمكن للآذان الصماء أن تسمع.ولا يقولن أحد إن الإضراب السياسى ليس من عمل النقابات، فعندما يتعلق الأمر بإبادة شعب مجاور لمصر، وله حقوق عليها، ولا يفصله عن مصر إلا خط وهمى وعندما لا توجد وسيلة للحيلولة دون استمرار الوحشية الإسرائيلية، إلا ما يمكن أن تقوم به النقابات - عندئذ يكون قيامها فرضًا مقدسًا، وتكون مرتكبة أعظم خيانة لوطنها وشعبها إذا تخلت عنه.إن القضية الآن ليست قضية أجور، إنها قضية دماء تسفك ليلاً ونهارًا دون أن تجد من يوقفها، إنها قضية أمن الوطن وسلامته، لأن أمن غزة أمن لمصر، ودفاعنا عن غزة هو دفاعنا عن مصر.

الاثنين، يناير 05، 2009

نظام مبارك يصادر العدد الأخير من صحيفة صوت الأمة الاسبوعية المستقلة بسبب مقال د. عبد الحليم قنديل : نظام مبارك هو عار مصر، وهو الذي يذلها ويهينها

صادر نظام مبارك العميل والخائن لأمته ولدماء الشهداء الظاهرة التي تسيل على أرض الرباط في غزة الباسلة ؛ العدد الأخير من صحيفة صوت الأمة الأسبوعية المستقلة بسبب مقال رئيس تحريرها د. عبد الحليم قنديل بعنوان: (نظام مبارك هو عار مصر، وهو الذي يذلها ويهينها ويدوس أهلها بنعال الأمن المركزي)
والذي ننشره هنا:
نظام مبارك هو عار مصر، وهو الذي يذلها ويهينها ويدوس أهلها بنعال الأمن المركزي
بقلم: د. عبد الحليم قنديل
ليس صحيحا أن مبارك يسكت علي جرائم إسرائيل، أو أنه يقف علي الحياد، بل هو يحارب مع إسرائيل، ويأتمر بأوامرها، وينفذ ما يملي عليه بالحرف والفاصلة، وقد استقبل« ليفني» التي أعلنت الحرب من القاهرة، وبعد لقاء أسري مع الرئيس مبارك، نفس الرئيس الذي أهانته «ليفني» قبل شهور، ووجهت له اللوم والتأنيب في جلسة شهيرة للكنيست الإسرائيلي، ووصفت عمله في غلق «أنفاق غزة» بالرداءة، وبدت ألفاظها جارحة لرجل في ضعف عمرها، لكن مبارك ابتلع الإهانة كالعادة، ودعا ليفني للقاء خرجت منه مبتسمة، بينما وزير خارجية مبارك يسندها خشية التعثر علي بلاط القصر، وبينما وقف أبوالغيط إلي جوارها كالأرنب المبلول، كانت مجرمة الحرب الإسرائيلية تطلق النفير، وتلعثم أبو الغيط الباهت المرتبك، بينما بدت شجاعته الفأرية ظاهرة في رده علي حسن نصرالله، ونطقه بألفاظ وضيعة ضد السيد الذي جعل الأمة من شيعته، رغم أن أبوالغيط يعرف- والذين عينوه في منصبه- أن ظفر إصبع قدم سيد المقاومة يساوي رأس سيده.
وفي الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل عدوانها الوحشي علي غزة، وتهدم كل حجر، وتسعي لقتل كل البشر، كانت قوات مبارك تخوض الحرب ذاتها في القاهرة، وكأنها احتياطي استراتيجي للجيش الإسرائيلي، وتحول وسط البلد إلي ميدان فزع، تنتهك فيه الأعراض، وتدوس علي كرامة المتظاهرين من أجل كرامة مصر، وتختطف العشرات من الصحفيين والناشطين، وتتصرف كعصابة مأجورة، تحشر المختطفين في عربات الترحيلات، وليس لكي تذهب إلي سجن، ولالتنفذ أوامر اعتقال، بل لترمي خيرة شباب مصر في الصحراء، وبذات الطريقة الحقيرة التي تصرفت بها مع عبدالوهاب المسيري زعيم كفاية الراحل، ومع كاتب السطور قبل أربع سنوات، بعدها كانت قوات مبارك تكرر جريمة نابليون الذي دهس بخيله حرم الجامع الأزهر، وتدنس صحن الجامع العريق، وتضرب أنبل أبناء مصر بالنعال، وتعتقل القادة من منازلهم، لا لشيء إلا لأنهم قالوا ربنا الله، ولا لشيء إلا لأنهم أعلنوا براءتهم من جرائم نظام مبارك وعصابته، وهتفوا بسقوط مبارك كما هتفوا بسقوط إسرائيل.
نعم، فقد أضاءت نار الحرب ظلام القلوب، ومحت الالتباسات كلها، ومسحت بركة الدم الفلسطيني الغشاوات عن الأبصار، فإذا هي اليوم حديد، وإذا بنظام مبارك قد ضبط متلبسا بالعمالة لإسرائيل، وهي العمالة الموثقة بكلمات مبارك المتلفزة، والتي بدا فيها الرجل شائخا خائر القوي، وحرص علي طمأنة إسرائيل بأنه ينفذ الأوامر، وأنه لن يفتح معبر رفح بغير رغبة إسرائيل، وإسرائيل لا تريد الفتح الدائم لمعبر رفح، وهي تعرف أن المعبر هو شريان حياة غزة، وأنه كالنيل بالنسبة للمصريين، وأن غلق المعبر كردم النيل، وأن غلق المعبر هو المشاركة الميدانية المباشرة في دعم المجهود الحربي لحصار وقتل الفلسطينيين، وإرغام حماس علي الاستسلام، وهو ما لن يحدث، وحتي لو حملوا نظام مبارك إلي نعشه الأخير، وربما ليس لدي مبارك حيلة في أن يفعل شيئا آخر، فهو يحكم مصر بالغصب، يحكم مصر بغير أدني قدر من الشرعية، يحكم مصر بالتزوير القبيح والفاجر، يحكم مصر كقوة احتلال بمليوني عسكري من قوات الأمن الداخلي، ونظامه يسرق الثروات وينهب الأصول، وليس عنده من فرصة للتصالح مع شعبه، فثمن التصالح أكبر من أن يحتمله، ثمن التصالح أن يخرج مبارك من القصر إلي قفص الاتهام، والذي يخاصم شعبه يعانق عدوه، وهكذا انتهي أمر مبارك ونظامه، فليس له من ملجأ إلا إلي أحضان إسرائيل، وليس له من سبيل إلا كسب محبة إسرائيل طلبا لرضا واشنطن، ليس له من سبيل إلا أن يصادق إسرائيل ويعادي من تعاديه، وأن يخوض معها حربها التي صارت حربه، وأن يدفع نصيبه في دعم المجهود الحربي لتل أبيب، وهو يفعل ما يطلب منه بالضبط، يحمي سفارة إسرائيل وسفيرها خشية من غضب المصريين، ويغلق المعبر لخنق الفلسطينيين، ويصدر الغاز والبترول لإسرائيل، ويزود الجيش الإسرائيلي بطاقة النار اللازمة لقتل الفلسطينيين، وموقف كهذا لايوصف بالصمت أو بالتخاذل، بل هو عين التواطؤ والشراكة الكاملة في الإثم والعدوان، وموقف كهذا لايصح أن ينسب لمصر، بل هو منتهي الإهانة والعداوة لمصر والمصريين، وقد بدت مصر متنبهة متيقظة لما يجري، واكتشفت بعفويتها العبقرية عداوة العصابة الحاكمة للوطن والناس، وخرج ملايين المصريين إلي الشوارع، رجالا ونساء، شبابا وشابات، ومن كل ألوان الطيف، وفي كل عواصم المحافظات، خرجوا يدافعون عن شرف مصر الذي أهانه مبارك، وجعلنا مسخرة العالمين.
والنظام المصري ليس وحده الذي انفضح أمره، فالنظام السوري أسوأ وأضل سبيلا، وكل الأنظمة العربية - بلا استثناء- خانت قضية الأمة، وجعلت القضية الفلسطينية موضوعا للمقايضة، وتعد إسرائيل بالسلام مقابل سلامة الحكام، وبقائهم فوق رقاب الناس ظلما وعدوانا، ولا قيمة لتفرقهم ولا لاجتماعهم، ولا لقممهم عقدت أم لم تعقد، فهم قبض ريح، وأعداء لله وللناس، وحظيرة خنزير أطهر من أطهرهم علي حد وصف صريح قديم للشاعر مظفر النواب، فلسنا بصدد عدو واحد هو أمريكا وإسرائيل، بل بصدد عدو مزدوج، وبصدد حرب مزدوجة، حرب بالسلاح ضد العدو الأمريكي الإسرائيلي، وحرب بالسياسة ضد أنظمة العمالة والقهر والتواطؤ، وأولها نظام مبارك الذي لايصح أن ينسب لمصر، بل ينسب لأعداء مصر والمصريين، فلسنا منه وليس منا، ويعرف المصريون عداوة نظام مبارك، يعرف المصريون أن شهداءهم وغرقاهم في عام واحد يساوون عدد كل شهدائنا في الحروب مع إسرائيل، ويعرف المصريون أن نظام مبارك هو الذي أهانهم وأذلهم وأكرههم علي ما يكرهون، وأن رمي نظام مبارك في مزبلة التاريخ هو الحل، وأن قضية فلسطين هي قضية الوطنية المصرية، وأن جرائم الشراكة مع إسرائيل هي أم الخيانات، وأن قطع يد كل متعامل مع إسرائيل هو أقدس حدود الله والناس، وأن تلويث اسم مصر بشراكة الحرب مع إسرائيل يوردنا موارد التهلكة، ويدنس علم مصر الذي أحرقه غاضبون في عواصم عربية، وتلك خطيئة دفعت إليها الخطايا، فليس علم مصر هو الذي يجوز عليه الحرق، وهو العلم المقدس الذي ماتت دونه مئات ألوف الشهداء دفاعا عن الأمة، بل الذي يستحق الحرق هو صورة الحاكم المغتصب لاسم مصر، فمصر ليست حسني مبارك، بل هي- بالضبط- في موقف العداء لمبارك ونظامه تماما كالعداء لإسرائيل.
ولاسيادة لمصر ولاسيادة للمصريين مع بقاء نظام مبارك، فوجود نظام مبارك في ذاته أعظم إهانة لمصر، وأكبر اعتداء علي سيادتها، والضابط المصري الذي قتل علي الحدود برصاص فلسطيني غاضب مأزوم، هذا الضابط هو شهيد الخطأ، ويستحق مواساة أهله، والدمع علي دمعهم، لكن دمه ليس أقدس من دم عشرات من ضباطنا وجنودنا قتلوا برصاص إسرائيل علي الحدود، ولم يقم لهم نظام مبارك جنازة حارة ولا باردة، ولا حرك ساكنا، وصدرت الأوامر بدفنهم في سرية تامة، وتحت جنح الليل، ولم يذكرهم إعلام العصابة الحاكمة بحرف، لم يتذكرهم كلاب العائلة، ولا استدعوا أهاليهم للشهادة في التليفزيون، وكفوا علي الخبر ماجورا، فهم يعرفون العار الذي يدافعون عنه، ويعرفون أن عصابة الحكم هي المسئولة عن قتلهم، وهي الحقيقة التي يعرفها الشعب المصري المنهوب الثروة والمسفوك الدم،
عبدالحليم قنديل kandel2002@hotmail.com

أمة تذبح وشعب يباد فى هولوكوست غزة 2008

الكاتب : سيد يوسف
لم يعد يجدى الكلام اللهم إلا لتبيان بعض النقاط فوق الحروف فالمذبحة التى حدثت لغزة 27/12/2008 والتى راح ضحيتها ما يقرب من 500شهيدا و أكثر من 2500والتى وصفها أحد قادة الجهاد بأنها دير ياسين جديدة وإن كنت أراها بتعبير الصهاينة هولوكوست صهيونى غادر نقول هذه المجزرة أكبر من العواطف... والتآمر واضح للعيان، وليس الخارج فقط من يدين نظام مبارك بل الداخل المصرى أيضا يدينه ومن يدورون معه فى نفس الفلك، لقد كان حريا بمبارك ومن معه أن يثأروا لكرامتهم حين نومتهم وزيرة خارجية الكيان الصهيونى ومن ثم حاولوا استنامة حماس ألا نية لدى الصهاينة للغزو رغم إعلانها نية الغزو من قلب مصر بعد لقاء ليس له تفسير سوى التواطؤ...المجزرة أكبر من أن تحتويها الحروف، لا أمل فى الحكام...فلتوجع الشعوب الكيان الصهيونى بضرب أمريكا فيما يوجعها بالمقاطعة والتنديد، ولتوجع الشعوب حكامها بمساندة المقاومة وفضح الذين يتخندقون مع الكيان الصهيونى...لا تحسبوا الأمر شرا لكم ففى ظل هذه الأزمة قد تتوحد الشعوب أكثر لا سيما الداخل الفلسطينى وهو سلاح موجع للصهاينة أيما وجع رغم تقدير سوء النية لدى سلطة رام الله ودور الشعوب ما يزال يذكرنا به كثير من الفاقهين ولا مانع من تبيان هذا الدور للذكرى كمل سيأتى لاحقا.
تأملات من المشهد
1/ لماذا اختفى معسكر الاعتدال (مصر- الأردن- السعودية) من المشهد؟ ومنذ متى يتوارى القح من الخجل؟
2/ مبارك فتح معبر رفح للجرحى ...يقتلون القتيل ويداوون جرحى ذويهم...يا للعار!!
3/ما تزال شعوبنا فى حاجة ماسة لتبيان أن حكامنا لا يمثلوننا وأنهم لا يمثلون سوى أنفسهم ومن ثم وجب علي الشعوب التحرك للخلاص ممن لا يمثلون سوى أنفسهم والغرب.
4/ فى الأزمة يتصدر المشهد بعض الحمقى، وقد رأينا سلطة رام الله يدينون الغارات الصهيونية رغم أنهم هم الذين وصفوا العمليات الاستشهادية بأنها عمليات حقيرة، وبأن صواريخ المقاومة عبثية وهو نفس لفظ الصهاينة.
5/ شعوبنا حية يذلها القهر لكنها تأبى الموت...تعيش مع الجهاد والمقاومة بأرواحها مهما زيف الإعلام وهتيفته الأنظمة الحاكمة غير ذلك.
6/يأبى أغبياء النظام الحاكم فى مصر إلا أن يفضحوا أنفسهم كالذى قال: لقد حذرنا ومن لم يسمع لتحذيراتنا فلا يلومن إلا نفسه!
7/فى توقيت تلك المذبحة ما يبعث برسالة غربية(صهيوصليبية) للأمة الإسلامية حيث عيدها الهجرى بعد يومين وهذا دأب الغرب معنا( نستشهد بمؤتمر مدريد وقد عقد فى تمام 500 عام على طرد المسلمين من الأندلس/ وضرب العراق فى رمضان/ وذبح صدام فى عيد الأضحى...)
8/ كم كنت أتمنى لو اجتمعت حشود التظاهرات التى عمت أرجاء أمتنا لتسقط حكامها المتواطئين مع الصهاينة، وكم كنت أتمنى لو اجتمعن حشود الفلسطينيين لتنفجر غضبا وانتفاضة ثالثة فى وجه الكيان الصهيونى بيد أن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.
لا تحسبوه شرا لكم
المشهد يبعث على القهر... ويفضح عمالة بعض الحكام العرب...ويدعم خيار الجهاد والمقاومة...ويوحد الأمة حول قضاياها الرئيسة...ويمهد لانتفاضة فلسطينية ثالثة...ويخلق فرصا لتلاقى الداخل الفلسطينى...ويهيئ مناخا للبذل الإسلامي...وعسى الله أن يتقبل قتلانا فى الشهداء وأن يجعل هذه الدماء الطاهرة لعنة على الحكام المتواطئين وهتيفتهم المنافقين.
بقى أن نشير إيجازا لدور الشعوب فى نصرة أهلنا فى فلسطين: متابعة القضية الفلسطينية لا سيما القدس كل حين وجعلها حاضرة فى الأذهان وفى منتديات حديثنا. وتوضيح أن صراعنا مع الصهاينة أنما هو صراع بين الحق والباطل وتبيان أن من الغباء أن يحاربنا اليهود وأنفاسهم حارة بالتوراة ونحاربهم نحن وأنفاسنا باردة بالقرآن . وعدم اختزال فلسطين فى القدس والأقصى فالأمر أوسع من ذلك بكثير... ففلسطين كاملة لنا منذ احتلالها عام 1948 ومن الخطأ الانسياق وراء العودة إلى حدود 1967 ففى هذا تخاذل وجهل بطبيعة الصراع. وعدم الانشغال بمن تقاعس أو تخاذل أو خان " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ " المائدة105 ، وتوريث القضية ومظالم الصهاينة ومن يعاونها من كل درب لاغتصابها : توريث ذلك لأبنائنا وطلابنا كل حين...وذلك عبر دراسة تاريخ الصراع مع الصهاينة وتبيان مفردات النصر ومقوماته لأجيالنا الناشئة مع دراسة سيرة المجاهد صلاح الدين الأيوبي ففيها ما يحبب طلابنا وأبناءنا فى الجهاد، والجهاد بالمال ولا نقول التصدق والتبرع بل حث الناس كل الناس على هذا النوع من الجهاد فجهاد المال ههنا واجب وفى إخراج الزكاة ههنا مندوحة وسلوا عنها الفقهاء والتخاذل عن ذلك معصية تستوجب الاستغفار وطوبى لمن جهز غازيا أو أخلفه فى أهله ودرب أبناءك على التصدق لفلسطين ومصارف ذلك يعرفها الثقات من الناس .و تقديم النصح لله ثم لهذه المقاومة ولعله جهد العاجز عسى الله أن يتقبله.ومقاطعة المنتجات الصهيونية ومن يدعمهم من الأمريكان وغيرهم . والدعاء كل يوم – كل يوم- لهؤلاء المستضعفين الذين يرميهم الجميع عن قوس واحدة وفى الدعاء نصر عظيم ولو أن قليلا من الناس من يعلمون...ونذكر الداعى بأن يكون مطعمه من حلال...وما أجمل دعاء الصائمين والقائمين! وتجميع الصفوف وعدم تفريقها دور الدعاة والعلماء. وعدم الانهزام النفسى دور الجميع كل فى مكانه. وإحياء فكرة الخلافة الإسلامية لصد خطر اليهود دور الفاقهين. ونشر قضيتهم كل حين دور الصحافة الجادة. والشعور بعزة المقاومة ونشر نجاحاتها بين صفوف الأمة دور الجميع. والاستعداد للجهاد بالنفس ومن قبل ذلك بالمال إذا أتيح كما يعلم المخلصون . وتوريث الأمل فى نفوس أمتنا.