الاثنين، مارس 22، 2010

"الوطني": مبارك الابن المرشح الوحيد لخلافة الأب

المحيط

القاهرة: أعلنت مصادر في الحزب الوطني الحاكم في مصر أنّ جمال مبارك الأمين العام المساعد في الحزب ورئيس لجنة السياسات، سيكون المرشح المحتمل الوحيد في حال تعذر استمرار الأب في منصبه خاصة بعد الجراحة الأخيرة التي أجريت له في ألمانيا في السادس من مارس/ آذار الحالي، وذلك رغم التأكيد المتكرر لبعض قيادات الحزب على أن الرئيس مبارك سيظل يعمل لصالح مصر حتى آخر نفس فى حياته.

ويأتي الحديث مجددا عن ما يسمى بمخطط التوريث في الوقت الذي أكدت فيه تقارير صحفية أن الرئيس مبارك سوف يعود إلى القاهرة يوم الخميس القادم بعد حوالي ثلاثة اسابيع قضاها في ألمانيا أجرى خلالها جراحة لاسئصال الحوصلة المرارية.

وكان الكلام عن "توريث" حكم مصر لجمال مبارك، الذي تنتظر زوجته مولوداً، قد هدأ بشكل لافت بعد ظهور المدير السابق للوكالة الذرية الدولية الدكتور محمد البرداعي ودعوته إلى تغيير الدستور، ليتمكن مع غيره من التقدم كمرشحين مستقلين في الانتخابات الرئاسية المقررة العام القادم.

وحسبما ذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، تنتظر مبارك، بعد عودته من نقاهته، ملفات متخمة بالأرقام وأزمات قد تستغرق السنة الاخيرة من ولايته الثالثة. مبارك، كما قال مصدر مرافق له رفض ذكر اسمه، رفض الاستقبالات الشعبية التي كان يعدّها الحزب الوطني لدى عودته من ألمانيا.

وكان مبارك قد اصطحب عائلته كلّها معه في رحلة العلاج التي أثارت جدلاً من جديد حول "صحة الرئيس" وقدراته على الاستمرار في الحكم. وتحيط العائلة حضورها العلني بحذر ملحوظ في الأيام الاخيرة كي "لا يفهم هذا الحضور على نحو خاطئ في ظل غياب الرئيس"، كما قالت مصادر قريبة منها.

وتثير مسألة الخلافة السياسية في مصر جدلا مستمرا خاصة وأن مبارك الموجود في الحكم منذ عام 1981 سيدخل عامه الثاني والثمانين في مايو/ أيار المقبل، حيث يعتقد على نطاق واسع باحتمال توريث الحكم لنجله جمال مبارك.

وكان مصطفى الفقى، القيادي البارز بالحزب الحاكم صرح في وقت سابق أن الرئيس مبارك سوف يكون مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة والمقررة العام القادم، مشيرا إلى "أن الرئيس أكد أنه سيظل يعمل لصالح مصر حتى آخر نفس فى حياته، وبالتالي لن يتخلى عن أى فترة فى رئاسته، خاصة أن لياقته البدنية والذهنية حالياً فى أفضل أوضاعها".

وقال: "جمال مبارك من الممكن أن يرشح نفسه فى حالة فراغ منصب الرئيس، ولكن فى حالة وجود الوالد فإن هذا الأمر ليس مطروحا على الإطلاق".

واستطرد الفقي: "أعلم أن جمال مبارك يريد لوالده طول العمر وطول البقاء فى موقعه، ويحدوه الأمل بعد ذلك.. هو لم يقل ذلك، ولكن من خلال سير الأحداث يتقدم كمرشح للحزب الوطنى فى حالة فراغ المنصب"، مستبعدا تقدم مرشح آخر من الحزب الحاكم لينافس جمال على كرسي الحكم.

وحول موقف المؤسسة العسكرية في حال ترشح جمال لمنصب الرئاسة، قال الففقي: "أعتقد أن المؤسسة العسكرية ستبارك ذلك"، ليصبح جمال مبارك أول رئيس مدنى لمصر، ولكنه ، حسب الفقي، "هو رئيس مدنى لكن ابن رئيس عسكرى وتعيينه أو اختياره جزء من الولاء لابيه أولاً، وأن اختياره أكثر طرق الاستقرار فى ظل عدم وجود نائب للرئيس وفى ظل تعدد الأسماء المطروحة".

وكان مبارك قد صرح أثناء زيارته للولايات المتحدة في شهر أغسطس / الماضي بأنه مازال من المبكر الحديث عن مسألة ترشحه للرئاسة لفترة أخرى، مشيرا إلى أن الحديث عن ترشيح جمال مبارك للرئاسة هو لمجرد البروباجندا لتوجيه النقد للنظام" وأن الموضوع خارج تفكيره تماما".

لا نية للتغيير

في هذه الأثناء، كشفت مصادر مقربة من مؤسسة الرئاسة لصحيفة "الدستور" المستقلة ، اعتزام الرئيس مبارك إجراء أي تعديلات علي حكومة الدكتور أحمد نظيف فور عودته المرتقبة خلال الأيام القليلة المقبلة من رحلته العلاجية في مستشفي «هايدلبرج» في ألمانيا.

وأكدت المصادر أنه لا نية لإجراء أي تعديلات وزارية، مشيرة إلي رضا الرئيس عن الطريقة التي تدير بها حكومة نظيفيوميات العمل الرسمي.

واعتبرت أن الحديث عن نية الرئيس تعيين رئيس جديد للحكومة فور عودته هو مجرد تكهنات غير صحيحة، مؤكدة في المقابل أن نظيف باق في منصبه إلي حين موعد إجراء الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

ولفتت إلي أن الدولة مقبلة علي إجراء انتخابات لمجلسي الشعب والشوري، الأمر الذي يستلزم الإبقاء علي الحكومة الحالية لضمان الاستقرار والنجاح في تنظيم هذه الانتخابات.

وقالت المصادر: الرئيس لايحب فكرة التغيير من أجل التغيير فقط،يجب أن تكون هناك مصلحة للبلاد تتوجب التعديل، الحكومة باقية ومستمرة في عملها ولا داعي مطلقاً لترديد هذه الشائعات التي لا ترقي إلي الصحة ولا تثير سوي البلبلة.

وأكدت أن الرئيس لم يحسم حتي الآن موقفه بشأن الترشح من عدمه لتقديم أوراق ترشيحه لفترة رئاسة سادسة، وقالت إن مايتردد إعلاميا في هذا الصدد غير صحيح.

وأضافت: "مازال لدي الرئيس وقت لإنهاء فترة رئاسته الخامسة الحالية، وتركيزه ينصب الآن علي إتمام برنامجه الانتخابي وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وحل المشكلات التي تعانيها بعض قطاعات الدولة، أما الكلام عن الانتخابات الرئاسية فهو أمر سابق لأوانه".

واعتبرت المصادر أنه ليس هناك مايمنع من استمرار الرئيس في رئاسة البلاد طالما كانت لديه القدرة الصحية علي الوفاء بأعباء منصبه الجسيمة، مشيرة إلي أن الرئيس ملتزم بضمان أمن واستقرار البلد ولن يتواني عن التضحية بأي شيء في سبيل ذلك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق